قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٨٥

فإن أصلح نفسه ووطئها، وإلا أخذ بطلاقها، إذا لم يكن أجل قبل(1) ذلك؛ لأن الأجل إنما هو عندي مذ طلب(2) الحكم في ذلك.

وقال الناسخ الغني بالله:

إذا الزوج لم يستطع جماعا فإنه … يؤجل عامًا علّ ذاك يجامع

وإلا فمأخوذ لها بطلاقها … ولو هطلت في وجنتيه المدامع

وإن هو قد أفضى إليها فإنه … أحق بها بالحكم والحكم رادع/62/

مسألة: قال أبو سعيد: في المرأة الزوجة إذا رضيت بدون نفقتها التي يحكم لها بها الحاكم، فإذا كانت لا ترجع له إلى ذلك إلا عن تقية؛ لم يعجبني لها ذلك أن يكون له عليها، إلا أن يبين أنه لا مضرة عليها في ذلك، وأنه يجزيها ما رضيت به؛ جاز ذلك عندي؛ لأنه ليس لها شيء متعلق في ذمته، إنما عليه صلاحها ما يجزيها من ذلك أو بأخذه بالحكم، فيكون لها ما يحكم به الحاكم؛ ومعي أنه قد قيل: إذا طلبت المراة إلى زوجها نفقتها التي تفرض لها عليه على سبيل ما يجب لها من ذلك، ولم تقبل منه يشبعها من الطعام؛ كان ذلك لها، وإن طلبت أن يحضرها طعامًا مفروغا منه؛ كان ذلك لها عليه عندي، ولا يبين لي في هذا اختلاف.

قلت له: هذا إذا طلبت النفقة التي يفرض(3) لها الحاكم أو الطعام المعمول؟ قال: نعم، هكذا عندي، فإذا امتنع الزوج مما لا يجب له امتناعه مما لا يختلف

(1) زيادة من ث.

(2) ث: تطلب.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: يعرض.

٢٥٬٣٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.