الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ١١٥وزوّجه القوم وهم يعرفونه، فلا يكلف على كسوة الأغنياء وهو معروف بالفقر، وقد قال الله تعالى: ﴿لِيُنفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ﴾ [الطلاق:7]، ولا يكلف على شيء لا يقدر عليه، وأما إذا كان عنده سعة؛ فعليه أن يعطيها كسوة عند أهلها، والله أعلم. وإن أراد أن ينقلها إلى بيت آخر؛ فله نقلها عند الجيران الأتقياء حتى لا يقع عليها ضرر، وعليه أن يأتي لها بالواجب مما يراه القاضي، ولا عليها مضار في مالها ولا في نفسها، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ صالح بن سعيد (: وفي كسوة النساء الأكابر والأموال، كيف كسوتهن من الحرير أم من السيل الناعم، أم من سائر ثياب البلد والنرمة؟
الجواب: إن كسوة المرأة التي يحكم بها على زوجها إذا طلبت تكون على قدر كسوة مثلها /89/ من النساء، وأما الحرير؛ ففي أكثر القول: لا يحكم به على الأزواج لزوجاتهم، إلا بطيب أنفسهم، وإنما يحكم عليهم بالثياب الجيدة من القطن والكتان، إذا كانت النساء مثلها من يكتسي ذلك، والله أعلم.
وقال الشيخ محمد بن فارس [بن سعيد المهللي](1) النخلي يسأل فيها أخاه في الله [أبا سليمان](2) محمد بن عامر [بن راشد] [بن سعيد](3) المعولي، فقال: