قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ١١٤

وعلى هذا القول الذي أراه وأعتمده حجج كثيرة، ولو ذكرت جميعها لطال ذلك، فمن بعض الاحتجاج على هذا أن الذهب محرم لباسه على الرجال إلا عند الضرورة، وكانت عنده خاتم ذهب مخلوطة ذهبا وفضة، فإن كان الأغلب الفضة؛ جازت به الصلاة للرجال، وليس ذلك الذهب وهو محرم عليه، وإن كان الأغلب الذهب؛ حرم عليه لباس ذلك، وهذه الصفة المحللة له لباسها مختلطة بالذهب، ومن ذلك الماء طاهر والدم نجس، فإذا اختلطا وكان الدم غالبا؛ صار الماء نجسا، وأصله طاهر لغلبة النجاسة عليه، وإن كان الماء غالبا وهو جار؛ صار الماء طاهرا وهو مخالطة دم نجس، ولم يعمل فيه الدم شيئا وصار طاهرا، وممازجه دم نجس، وكذلك إذا باع مالا بكذا وكذا دينارا في بلد، وفي البلد نقود مختلفة، وأكثر نقدها واحد من النقود؛ فيحكم للبائع على المشتري بأكثر نقود البلد، وهي فيها نقود مختلفة، فإذا تفكرت في أكثر الأشياء لتجدن أن الحكم يرد إلى أكثر الأشياء. وكذلك المعاش قالوا: في أيام البر بر، وفي أيام الذرة ذرة، وربما أنّ الناس يأكلون في /88/ أوقات برا في أيام الذرة قليلا، وأكثره ذرة، وربما يأكلون في أوقات ذرة في أيام البر، إلا أن أكثر مأكلهم البر؛ فصار الحكم إلى الأغلب، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ ورد بن أحمد: وفي امرأة تزوجت بزوج، وطلب منها المساكنة وطلبت منه الكسوة، فأراد أن يكسوها ثياب القطن، وهي ممن تلبس ثياب الكتان والأردية الحرير، هل لها ما طلبت أم لا؟

الجواب: إن لهذه المرأة ثياب الكتان والأردية الحرير إذا كانت ممن تلبس ذلك، وكانت عند أهلها تلبس ذلك، ولها الخادم عليه إذا كانت ممن تخدم، ونفقة الخادم على الزوج، إلا أن يكون الزوج مما لا يقدر عليه، ومعروف بالفقر،

٢٥٬٣٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.