الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٢٣١الباب الثالث عشر فيما يجب على الرجل لزوجته من الكسوة والصبغ، وفيما يلزم الزوج لزوجته من القيام في المرض
ومن كتاب بيان الشرع: مما أحسب أنه عن أبي سعيد: قلت: فإن طلبت المرأة ثيابا بيضا، وطلب الزوج أن يحضرها ثيابا مصبوغة، هل له ذلك؟ قال: الذي يقول: إن عليه الصبغ؛ يرى عليه ذلك. وعندي على قول من لا يرى عليه الصبغ، ولا يوجب عليها أن تأخذ إلا بيضا على معنى قوله.
(قال غيره: وفي المنهج: فالذي يقول: على الزوج الصبغ؛ يرى أن عليها أن تأخذ ثيابا مصبوغة. وعلى قول من لا يرى عليه الصبغ؛ فلا يوجب عليه أن تأخذ إلا بيضا. رجع).
قلت له: فهذا القول يخرج عندك(1) في الوجهين جميعا(2) إذا كان عن ماض أو مستقبل، أم ذلك خاص لشيء؟ قال: معي أنه(3) إذا كانت الكسوة قد صارت عليه دينا؛ لم يكن عليها أن تأخذ منه إلا بيضا، وأما في المستقبل؛ فقد /187/ مضى القول فيه.
قلت: فما العلة في قول من قال بالبياض؟ قال: معي أن العلّة في ذلك إذ(4) الأغلب من الثياب في الكسوة بياض، والحكم عندي على الأغلب.