قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٢٣٢

قلت له: فعلى قول من يقول: إن عليه الصبغ لها، فما حد ذلك؟ قال: أما الذي يوجد؛ فإنهم قالوا: على الفقير أن يصبغ بالفوة(1)، والغني بالورس(2).

قلت له: فعلى قول من يقول بالصبغ، ما يصبغ لها؟ قال: معي(3) أنه ما يصبغ لمثلها [على الأغلب في ذلك](4).

مسألة: واختلف في صبغ ثياب الزوجة؛ قال ابن محبوب: لا يؤخذ الرجل لامرأته بالصبغ والعطر، ولكن يفرض لها شيء لدهنها وحطبها. قال سليمان بن عثمان: على الموسر أن يصبغ للمرأة ثيابها(5) بالورس، والمعسر بالفوة. وقال أبو زياد: وأنا أقول: إنما فرض الله عليه الكسوة، وبلغني أن محبوب ? لا يحكم بالصبغ لها.

وقال أبو الحواري: قال من قال من الفقهاء: إن كان غنيا؛ فالورس، وإن كان فقيرا؛ فالفوة. وقال بعض: لا صبغ لها عليه، وهذا القول هو المعمول به، قال: وبه نأخذ.

ومن غيره: ويروى أن سليمان بن عثمان يرى عليه صبغ الدرع لحال الحيض.

(1) الفوّة: عُروق نَبَاتٍ يُسْتَخْرَجُ مِنَ الأَرض يُصبغ بِهَا، وَفِي التَّهْذِيبِ: يُصْبَغُ بِهَا الثِّيَابُ. وَقَالَ أَبو حَنِيفَةَ: الفُوّة عُرُوقٌ وَلَهَا نَبَاتٌ يَسْمُو دَقِيقًا، فِي رأْسه حَب أَحمر شَدِيدُ الْحُمْرَةِ كَثِيرُ الْمَاءِ يُكْتَبُ بِمَائِهِ وَيُنْقَشُ. لسان العرب: مادة (فوا).

(2) الوَرْس: شَيْءٌ أَصفر مِثْلُ اللَّطْخِ يَخْرُجُ عَلَى الرِّمْثِ بَيْنَ آخِرِ الصَّيْفِ وأَوَّل الشِّتَاءِ إِذا أَصاب الثوبَ لَوَّنَه. لسان العرب: مادة (ورس).

(3) زيادة من ث.

(4) زيادة من ث.

(5) زيادة من ث.

٢٥٬٤٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.