قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٣٤٠

وهل عليه صداقها، وإن لم يجبر على الطلاق، أتلزمه نفقتها وكسوتها وسكنها؟ فنعم، يلزمه لها ذلك، ولا يحكم عليه بطلاقها لذلك، ولا /282/ تجبر هي على معاشرته، ولا على مساكنته لما به من علة تمنع من جواز ذلك عليها.

مسألة عن الشيخ خميس بن سعيد (: في رجل له امرأة أصابتها علة الجذام، ما يجب عليه لها، كان فقيرا أو غنيا، وإن كان الرجل هو المصاب، ما القول في ذلك أيضا؟ قال: إذا أصيبت المرأة؛ فلها عليه النفقة والكسوة، وأما المعاشرة؛ فلا أعلم أنه يجب لها عليه معاشرة، وكذلك إذا أصيب الرجل؛ فعليه أن ينفق ويكسو، أو يطلق إذا رضيت المرأة بالإقامة في حياله؛ فلا تجب له عليها معاشرة، والله أعلم.

مسألة: أحسب أنها عن أحمد بن مفرج: وسألته عن الأجذم، أله أن يجامع زوجته؟ قال: لا، وعليه لها النفقة والكسوة، ولا يجبر على طلاقها، وإن لم يقدر على النفقة والكسوة، وطلبت منه ذلك، لم يقدر عليهما [على جبر](1) طلاقها.

مسألة عن ولده ورد بن أحمد: عن رجل صارت له رائحة منتنة في منخريه، وأرادت زوجته أن تأكل وحدها، وطلب هو أن تأكل عنده؟

الجواب: أما الطعام فلها ذلك، وأما الجماع؛ فعليها له الطاعة فيه؛ لأن هذا ليس كالمرض المبعد، ولا لها نفقة إلا بالمعاشرة، وأن تسكر منخريها عند الجماع ولا يمنع منها، والله أعلم.

(1) هكذا في الأصل. ولعله: جبر على.

٢٥٬٦٠١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.