قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٣٣٩

إذا كانت له زوجة غيرها؛ لأنّا ربما رأينا ناسا لهم زوجتان، واستلت إحداهما /281/ ببعض العلل، فَسَرَت العلة في الزوج، ثم في الزوجة الأخرى؛ وهذا مما يجب الامتناع منه فيما معي، وله الامتناع خوف الضرر وينصفها من النفقة والكسوة وغير ذلك، وأما نفقته (ع: معاشرته)؛ فيمنعها منها خوفا من الضرر عليه وعلى زوجاته الأخر، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: ومن مرض واحتاج إلى دواء وهو فقير، أيجب قيامه ودواؤه على من تجب عليه نفقته أم لا؟ قال: إني لا أحفظ في هذا شيئا، والنفقة صلاح البدن، والدواء الصحيح صلاح للبدن، فأحسب أن من ثبت عليه أحد هذين ثبت عليه الجميع، وأشبه في هذا الحكم الزوجة على زوجها، وقد قيل بذلك، والله أعلم.

مسألة: وسألته عن المرأة تعتل تحت الرجل، هل عليه ما يصلحها وما لابد لها منه؟ قال: هكذا عندي.

قلت(1): فإن أصابها البلاء من جدري أو غيره في بلد يعزلون منه، وتحتاج إلى مؤنة وقيام في اعتزالها من البلد؟ قال: معي أن على الزوج جميع ذلك، إما أن يلي أمرها بنفسه، وإما أن يحضرها من يقوم بها مع جميع مؤنتها التي لابد لها منه، والله أعلم.

مسألة عن أبي نبهان: وفي رجل تزوج بامرأة، وسلّم لها عاجل مهرها ودخل بها، ثم إنه(2) -أجارك الله- جاءته علة الجذام، أيجبر على طلاقها إذا طلبته منه،

(1) زيادة من ث.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: الله.

٢٥٬٦٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.