الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٣٤٢الباب الرابع والعشرون في شيء من آداب الجماع
ومن كتاب بيان الشرع: ومن جامع ابن جعفر: وقيل: لا ينبغي للرجل أن يجامع أهله في مكان فيه ذو روح(1)، ولا أرى بذلك بأسا، إلا أن يكون أحدا من الناس، فلا يفعل إلا أن يكون صبي مرضع لا يعقل، أو في الليل وهم نيام. وقيل: كان النبي - صلى الله عليه وسلم - «إذا جامع أهله تغمّر هو وأهله في الملحفة»(2).
قال غيره: معي أنه يؤمر الإنسان بستر عورته، ومن(3) أستار عورته، ومما يؤمر بستره مجامعته لزوجته. وقد جاء في الأثر وأحسب أنه جاءت به الرواية عن النبي - عليه السلام - أن «لا يجامع الرجل زوجته في بيت فيه ذو روح(4)»(5)، ويخرج ذلك على وجهين: وجه أنه إنما يخرج الرواية /284/ على معنى اللازم أن لا يجامع زوجته ويكشف عورتها وعورته مع ذي روح(6) ممن يعقل العورات، فيكون قد أتى محجورا عليه، ويكون ذو روح إنما هو هاهنا خاص في ذي روح محجور عليه أن يبدي عورته إليه، أو يخرج ذلك على معنى الأدب، فقد جاء عنه - صلى الله عليه وسلم - «النهي أن يبدي الإنسان عورته إلى ذي روح»(7)، وذلك من حسن الأدب والمبالغة في
(1) هذا في ث. وفي الأصل: زوج.
(2) لم نجده.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: وما.
(4) هذا في ث. وفي الأصل: زوج.
(5) لم نجده.
(6) هذا في ث. وفي الأصل: زوج.
(7) لم نجده.