قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 63

الجزء ٦٣ · صفحة ٣٤٣

الستر. وقد جاء عنه - صلى الله عليه وسلم - «النهي أن يقوم الإنسان منتصبا عاريا من غير عذر، ولو كان وحده»(1). وقيل عنه - صلى الله عليه وسلم - فيما يجب على الستر: «إن الله حيي(2) يحب المستحيين؛ فاستحيوا من الله»(3)، المعنى في ذلك لأنه يكره للعبد أن يبدي عورته إلا لمعنى، ولو كان وحده.

وقيل فيما يروى عن عائشة ? أنها سئلت عن جماع النبي - عليه السلام - لها، فقيل عنها أنها قالت: ما كشف رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لي عن ركبة قط (وفي خ: عن ركب)، والركب هو موضع شعر العانة، ويخرج معنى ذلك على معنى الرواية أنها لا أبصرت لرسول - صلى الله عليه وسلم - عورة، ولعله: لا أبصر لها عورة، وهذا يخرج على معنى الاستحياء(4) وحسن الخلق. وكذلك يروى عنه - صلى الله عليه وسلم - «النهي عن النظر في الفروج عند المجامعة، وعن الكلام عند المجامعة»(5)، وهذا كله يخرج عندي على الأدب والاستحياء عن(6) كشف العورات وعن(7) الكلام والنظر إلى ما يخجل أحد /285/ الزوجين من صاحبه، ومما يدخل عليه المكروه، ولا يبلغ بهذا كله إلى معنى إثم يأثم، ما لم يفعل ذلك على معنى الاستخفاف بالنهي، أو يبدي عورته

(1) أورده الكندي في بيان الشرع، 49/ 307.

(2) في النسخ الثلاث: حي.

(3) أورده الكندي في بيان الشرع، 49/ 307.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: الاستحباب.

(5) سيأتي عزوه بلفظ: «إذا جامع أحدكم فلا … ».

(6) ث: عند.

(7) ث: من.

٢٥٬٦٠٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.