الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٣٥٢وقال بعض الحكماء: كل شهوة يعطيها الرجل نفسه فلابدّ أن يكتسب قلبه قسوة إلا الجماع، فإنه يرقق القلب ويصفيه؛ ولأجل هذا كان الأنبياء والصالحون يفعلونه.
فصل: عن أبي هريرة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «فضلت المرأة على الرجل بتسعة وتسعين جزءا من اللذة(1)، ولكن الله تعالى ألقى عليها الحياء»(2).
مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد (: في المسألة التي توجد في الأثر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «كان(3) يأتي نساءه قائما وقاعدا ونائما، ولا يأتي كما تأتي الدواب»(4)، ما معنى ذلك؟
الجواب: إن معنى ذلك أن تكون المرأة تمشي على يديها ورجليها كالدابة، ويأتيها الرجل على ذلك من ورائها، إلا أنه يجامعها في القبل؛ فهذا مكروه وليس فيه تحريم، وإنما كراهية ذلك كراهية أدب، والنبي - صلى الله عليه وسلم - لا يأتي ما هو مكروه؛ لأنه يوصف بمكارم الأخلاق، والله أعلم.
قال المؤلف: فمن أراد الزيادة من آداب النكاح يطالع ذلك من الجزء الأول من أجزاء النكاح فيمن يحل ويحرم تزويجه(5) من كتاب قاموس الشريعة يجد ما فيه
(1) هذا في ث. وفي الأصل: الله.
(2) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان، الحياء، رقم: 7342؛ والديلمي في الفردوس، رقم: 4338. وأخرجه ابن أبي الدنيا في النفقة على العيال بلفظ قريب، باب تزويج البنات، رقم: 141.
(3) زيادة من ث.
(4) أورده الرستاقي في منهج الطالبين، 15/ 51.
(5) زيادة من ث.