الجزء 63
الجزء ٦٣ · صفحة ٣٥١هاشم عن /291/ بشير أن جابر بن زيد قال لعائشة: يا أم المؤمنين، إني أسأل، فقالت له: سل، فسألها عن إتيان النبي - عليه السلام - نساءه، فقالت: كان يأتي قاعدا ونائما وقائما، ولا يأتي كما تأتي الدواب. (قال غيره: وذلك أنه يخرج مخرج التعب والشدة؛ لأن غشيان الدواب لا يكون إلا عن تعب وشدة؛ فلذلك وقع فيه النهي، وهو حسن. رجع) انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: ومن رأي الأطباء أن لا يأكل الرجل شيئا باردا بعد الجماع، ولا الاغتسال بالماء البارد بعد الفراغ إلا بعد هنيئة، ويغتسل بالماء الحار، كان في صيف أو شتاء، فإن الغسل بالماء الحار يرطب الأعضاء والبارد ييبسها، وخير أوقاته أول النهار وآخر الليل، والكف عنه آخر النهار وأول الليل.
وإذا جامعت أهلك فقل: "بسم الله جنبنا الشيطان وجنب الشيطان منا". وقال بعض الحكماء: ينبغي للعاقل أن لا يخلي نفسه من ثلاثة من غير إفراط(1): الأكل والمشي والجماع؛ فأما الأكل؛ فهو قوام البدن فتركه إخلال، والإكثار منه اعتلال. وأما المشي فمن ترك تعهده؛ فيوشك أن يطلبه فلا يجده. وأما الجماع؛ فهو كالبئر إن نزحت جمت(2)، وإن تركت أذمت. يقال: أذمت البئر: إذا انقطع ماؤها. وفي معنى قوله: إن نزحت جمت(3)، وإن تركت أذمت، قوله: الذكر كالضرع إن حلب /292/ در، وإن ترك قر.