قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٦٦

فإن نتجت مهرا كريما فبالحرى … وإن كان أقرافا(1) فما أنجب الفحل

فلما بلغ الحجاج قولها؛ أمر ابن القرية أن يطلّقها بكلمتين، وحمل إليها مائة ألفٍ، فلما أتاها قال لها: يا هند "قد كنتِ فبنتِ"، فقالت: ما فرحنا إذ كنّا ولا حزنا إذ بنّا، المائة الألف هي لك بشارةٌ.

وقولها: أقرافًا: ففي القاموس: المقرف، كمحسن، من الفرس وغيره، ما يداني الهجنةَ؛ أي أمّه عربية لا أبوه؛ لأنّ الأقرافَ من قبل الفحل، والهجنة من قبل الأمِّ. انتهى.

مسألة: ومن غيره: الصبحي: فيمن قال لزوجته: "إذا أتاك أحدٌ يسأل عنّي فقولي إنّه طلّقني"، أو "إنّي لستُ له بزوجةٍ"، أو "إنّه فارقني"، ولم يرد بذلك طلاقًا، ما يلزمه في ذلك؟ قال: أحسب أنّ بعض المسلمين ألزمه الطلاق إذا قالت بذلك لمن سَألها أو لمن أمَرها أن تقول له. وبعض لم يره طلاقًا ولا ألزم حكمه وإنّما هو كذب، والله أعلم.

مسألة: في رجلٍ قال له رجلٌ آخر قولاً اتّهمه بشيءٍ، فأنكر، قال له: أتحلف بالطلاقِ؟ قال: نعم، وكان القول الذي أنكره هو صحيحٌ، أيلزمه بقوله "نعم" طلاقٌ أم لا، ولم يحلف، إلا قوله "نعم"؟ الذي وجدته: لا طلاق عليه، ثمّ حتّى يقول: "نعم أحلف"، فإذا قال: "نعم أحلف"؛ وجب عليه الطلاق. وقول: حتّى يقولَ: "نعم أحلف بالطلاق"؛ فهو طلاقٌ، والله أعلم.

(1) في الأصل: أفراقا.

٢٥٬٧٥٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.