قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٦٨

الباب الثامن في طلاق التي لم يدخل بها

ومن كتاب بيان الشرع: والحجّة في المطلّقةِ واحدةً قبل الجواز بها أنّه لا رجعة إليها إلا بنكاحٍ جديدٍ: قول الله تعالى: ﴿وَأَحْصُوا الْعِدَّةَ﴾ [الطلاق:1]، فلمّا كانت هذه التطليقة فسخ النكاح بينهما، ولا عدّة عليها، علما أنّ الواحدة كالثلاث، ومن طلّق زوجته غير مدخولٍ بها ثلاثًا واحدةً بعد واحدةٍ؛ لم يقع بها إلا واحدةٌ؛ لأنّها تبين بالأولى منهنّ، ولا عدة عليها، فقوله ثانيةً "أنتِ طالقٌ" لا معنى له، انتهى.

وفي منهج الطالبين: قيل: من طلّق امرأته قبلَ أن يدخل بها؛ إنّ الواحدة تبينها، وليس له ردّها إلا بنكاحٍ جديدٍ؛ لأنّه لا عدّة عليها؛ لقول الله تعالى: ﴿ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا﴾ [الأحزاب:49]، وأجمع المسلمون على أنّ المطلّقةَ طلاقًا رجعيًّا إذا انقضت عدّتها أن لا رجعة عليها للزوج إلا بنكاحٍ جديدٍ ومهرٍ جديدٍ ووليٍّ وشاهدين، فلمّا كانت غير المدخول بها إذا طلّقها لا عدّة عليها؛ لم يكن له إليها رجعةٌ، ولها أن تزوّج به أو بغيره ساعة طلّقها. وأجمعوا أنّه لا يلحقها طلاقه قبل أن يتزوّجها؛ لأنّها بائنةٌ منه جائزةٌ مباحةٌ له ولغيره بالتزويج، والله أعلم.

مسألة /35 م/ من كتاب المصنّف: ومن طلّق امرأتَه قبل الدخولِ؛ فالواحدة تبينها، ولا يلحقها طلاقه من بعدُ، وليس له ردّها إلا بنكاحٍ جديدٍ، وإن أشهد على رجعتِها ووطئِها من غير تجديدِ نكاحٍ؛ فسدت عليه، ويفرقُ بينهما، وإن طلّقها قبل الجواز، ثمّ وطِئ فطعن؛ إنّ له عليها رجعة، فعليه لها صداقٌ ونصف.

٢٥٬٧٥٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.