الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٧٧مسألة: فمن قال لزوجته وهي أمَةٌ: "أنتِ طالقٌ مع عتقكِ"؛ فقال سيّدها: "هي حرّةٌ إلى سنةٍ"؛ فإنّها تطلّق مع العتق إذا خرجت من الرقّ، فإن طلّق واحدةً؛ فله ردُّها، ولها الخيارُ منه، وإن أحبّ ردَّها؛ كانت معه بتطليقتين؛ لأنّها حرّةٌ، وإن كان طلّقها اثنتين؛ خرجت باثنتين وبقيت بواحدةٍ، وهما يتوارثان إن مات أحدهما في العدّةِ، إلا أن تختار نفسَها قبل موتِه، فإن لم تختر نفسَها ومات قبل أن يردَّها؛ فعليها يمين أن لو كان حيًّا لاختارته، وأمّا قبل التحريرِ؛ فلا يقع عليها طلاقٌ، والزوج يطَأ في ذلك، وإن مات؛ لم يتوارثا؛ لأنّها مملوكةٌ.
قال المصنّف: إنّما بقيت معه بواحدةٍ، وقد طلّقت 38 س اثنتين؛ لأنّها إنّما طلّقت بعد تحريرها.
مسألة: وإن قال: "أنتِ طالقٌ يوم يعتقكِ سيّدكِ"، فأعتقها، فاختارت نفسَها؛ فإنّ الطلاقَ يقع عليها مع العتقِ، فإن لم تعلم أنّها عتقت؛ فلها الخيارُ متى علمت بالعتقِ، فإذا علمت ولم تعلم أنّ لها الخيار؛ فلها الخيار ما لم يلامسها، فإذا لامَسها؛ فلا خيارَ لها.
ومن تزوّج مملوكةً، ثمّ طلّقها اثنتين، ثمّ اشتراها؛ فليس له أن يطأها بالملك حتّى تنكحَ زوجًا غيرَه.
قال أبو عبد الله: وإن طلّقها واحدةً؛ فله أن يطأها بالملكِ.
مسألة: والحرّ إذا طلّق زوجتَه الأمَة تطليقتين، ثمّ إنّ سيّدها وطئِها؛ فعن جابر بن زيد ومسلم أنّهما كانا يكرهانِ أن يتزوّجها حتّى تنكحَ زوجًا غيرَه. انقضى الذي من المصنّف.
وهل يجوز طلاقُ الوالد لزوجةِ غلامِ ولدِه، كان بالغًا أو غير بالغٍ؟ فأقول: لا يجوز طلاقُه إيّاها.