قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٧٦

مسألة: وطلاق الحرّةِ المسلمةِ أو اليهوديّةِ أو النصرانيّةِ ثلاثُ تطليقات، وهو قول الأكثر، وإن كانت كافرةً؛ فهي حرّةٌ، وبه يقول أبو محمّد. وقول أبي عبيدة: إنّ طلاق الذمّيّةِ من اليهودِ والنصارى تطليقةٌ واحدةٌ، وعدّتها حيضةٌ واحدةٌ، وبالشهور شهر، ثلث طلاقِ المسلمةِ كما أنّ ديّتها ثلثُ ديّة المسلمةِ، ولا عمل على ذلك. قال /38 م/ أبو الحواري: بهذا نأخذ.

مسألة: قال أبو سعيد: اختلف معي في طلاقِ الذمّيّة وعدّتها؛ فقال من قال: طلاقها طلاق الحرّةِ، وعدّتها كذلك. وقال من قال: طلاقُها ثلثُ طلاقِ الحرّة، وعدّتها كذلك.

مسألة: وعن أبي حنيفة: إنّ طلاقَ الأمةِ تطليقتان، وعدّتها حيضتان، حرًّا كان زوجها أو عبدًا، وطلاقُ الحرّة ثلاثٌ، حرًّا كان زوجها أو عبدًا، وعدّتها ثلاث حيض الطلاق بالنساء والعدّة بالنساء.

قال الشافعي: يعتبر بالرجالِ؛ دليلهم في ذلك ما رُوي عن عائشة ? عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّه قال: «طلاق الأمَةِ تطليقتان، وقرؤها حيضتان»(1). وعن ابن عمر (أنّه قال: «طلاقُ الأمَة تطليقتان، وعدّتها حيضتان»(2).

مسألة: وطلاق الأمَة من الحرِّ والعبدِ تطليقتان؛ الدليل على ذلك أنّ عدّتها حيضتان، لكلّ تطليقةٍ حيضة كما أنّ طلاقَ الحرّةِ ثلاثٌ، وعدّتها بالحيض ثلاثٌ.

(1) أخرجه أبو داود، كتاب الطلاق، رقم 2189؛ وابن ماجه، كتاب الطلاق، رقم: 2080؛ والدارقطني في سننه، كتاب الطلاق والخلع والإيلاء وغيره، رقم: 4003.

(2) أخرجه بلفظ قريب عن ابن عمر ابن ماجة، كتاب الطلاق، رقم: 2079.

٢٥٬٧٦٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.