الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٧٩الباب العاشر الطلاق بالتعريض
من كتاب المصنّف: وإن قال لامرأته: "إن سألكِ أحدٌ أنّ لكِ زوجًا فقولي إنّي مطلّقةٌ طلّقني زوجي"، أو قال الرجل: "أخبِر الناس أنّي قد طلقت امرأتي"؛ فهذا طلاقٌ.
مسألة: وفي موضع: فإن قال لها: "قولي لأهلكِ إنّي قد طُلّقت"، فإن كان قد طلّقها من قبل أو طلّقها زوجٌ غيره، وكان أرادَ ذلك؛ فلا طلاقَ عليه، وإن كان لم يطلّقها هو ولا زوجٌ غيره؛ فالطلاقُ يلزمه. وإن قال لها: "قولي لهم إنّي قد طلّقتكِ"؛ فالطلاقُ يلزمه. وإن قال: "قولِي لهم إنّ زوجي قد طلّقنِي"؛ فلا يقع طلاقٌ.
قال أبو الحواري عن بعض الفقهاء: إنّ الطلاقَ له لازمٌ. وأحسب أن فيها قولا آخر: إنّها كذبته، ولا يلزمه /39 م/ الطلاقُ إذا قال أنّه لم يرد طلاقًا، وبالأوّلِ نأخذ، نوى بذلك طلاقًا أو لم ينوِ، إذا كان مرسلاً أو غير مرسلٍ؛ فالطلاق واقعٌ على امرأته. وكذلك إن قال لعبده: "قل إنّ سيّدي قد أعتقنِي"؛ فلا عتقَ. وإن قال: "قل إنّي قد أعتقتك"؛ وقع العتقُ.
مسألة: ومن غيره: من كتاب بيان الشرع: وعن رجلٍ قال لامرأته وهي تريدُ أن تأتي أهلَها: "إن سألتكِ أمّكِ ما جاء بكِ فقولي: طلّقنِي زوجِي"، وهو لم يكن طلّقها، وإنّما أراد بذلك ليغم أمَّها؟ قال: قد طلّق. والغلام مثلُ ذلك يُعتق. وسألت مسبحا وخالد بن سعوة؛ فلم يريا ذلك طلاقًا، فأعلمتُ الشيخ؛ فرآه طلاقًا؛ قال لي: فإنّ أبا عثمان وابن مبشر تنازعَا في رجلٍ قال لامرأته: "اذهبِي فقولي لبنتكِ أنّ زوجكِ قد طلّقكِ"، فرآه ابن عثمان قد طلَّق، ولم يره مبشر.