الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٨٠فقلت: أمَا هذه سواء تلك؟ قال: إن كانتا سواء فقد أعلمتكَ، ثمّ قال: هذه عندي أشدّ. فأعلمت ذلك الشيخ فقال: هذه المسألة التي تنازعَ فيها سليمان بن عثمان وسعيد وقد شهدتهما؛ فرأينا أنّه قد طلّق.
(رجع) مسألة: أبو سعيد: والذي قال لصبيٍّ: "يا ابن المطلّقة"، فجاء إلى أبيه فأخبره فقال له: "كنتَ تقول له: نعم إنّها مطلّقةٌ"؛ فلا يقع بهذا طلاقٌ، إلا أن يريد به الطلاقَ. وإن قال الزوج: "نعم إنّها مطلّقةٌ"؛ فلعلّه في بعض القول: يقع الطلاقُ، إلا أن تكون مطلّقةً من غيره، أو كان قد طلّقها قبل ذلك فقال أنّه أراد ذلك. وفي قوله: "كنتَ تقول نعم إنّها مطلّقةٌ" يخرج فيه الاختلاف ما لم يرد به الطلاقَ. وقول الزوج "نعم" قد كان ذلك لما أخبره بقول القائل "يا ابن المطلّقةِ"؛ فله نيّته إن أراد به طلاقًا؛ فهو طلاقٌ على قول من يقول بذلك في النيات، وإن لم يرد طلاقًا؛ لم يبن لي فيه طلاقٌ.
مسألة: فإن قال: "أنتِ طالقٌ"، وأشار بأصبعه إليها ثلاثًا، ولم تكن له نيّةٌ، وقال: أردت واحدةً؛ فله نيّته، وهي واحدةٌ حتّى يريد الثلاثَ.
مسألة: فإن امتخط، فسمع له صوتٌ، وهو يريد بذلك الصوت طلاقًا؛ لم يكن طلاقًا.