قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٨٨

قال غيره: قيل: كان جابر في لسانه لثغ، فقال: لا غلت؛ يريد: لا غلط؛ فمضت.

مسألة: ومن شكّ؛ هل طلَّق امرأتَه؛ فلا طلاق إجماعًا؛ لأنّ الشكّ لا يعارض اليقين، كما أنّ علمَ الاستدلال لا يعارض علمَ الحواسّ، ولو استمر ذلك؛ لأدّى إلى فسادِ ما تيقناه علمًا فقد ثبت لنا صحّته، وما شككنا فيه فهو اعتراضٌ غير متيقّنٍ، وما لم نيقنه؛ فليس بمزيلٍ ما تيقّناه، والله أعلم.

مسألة من كتاب بيان الشرع: رجلٌ رأى في الرؤيا، ومعه أنّه ناعسٌ أنّه يقول أنّه كان قد طلّق زوجته ثلاثًا، ولم يكن طلّقها، ثمّ شكَّ فلم يدر أكان ناعسًا أو يقظانًا، وتحرّك بهذا القول لسانُه أو لم تتحرك؛ فقالوا: إنّه لا يدخل على من عنى بهذا طلاقٌ ولا بأس؛ لأنّه لم يستيقن أنّ ذلك كان منهُ في اليقظةِ ولا أنّ لسانه تحرّك به.

(رجع) مسألة: في الوَسوسة التي يجدُ معها تحرّك اللسانِ بغير سمعٍ؟ قال: تلك وَساوِس الشيطانِ، ولا بأس بذلك حتّى يتحرَّك اللسانُ بالطلاقِ وتسمعه الأذنان، قاصدًا به إليها، وتَسمع هي ذلك منه.

مسألة: القاضي أبو زكرياء: /42 م/ فيمن طلّق زوجتَه، ثمّ خرج ليسألَ عن الطلاقِ، فنسي حتّى سألَ عن كلامٍ لا يجب به طلاقٌ، وعنده أنّه الذي طلّق به، فأفتاه الفقيه بأنّه لا يقع طلاقٌ، وكان يجامع على ذلك حتّى ماتَ؛ إنّه لا يكون على هذه الصفة آثِمًا.

مسألة: وقيل: قال رجلٌ لفقيهٍ أنّه وَسوَس له الشيطانُ أنّه قال امرأته طالقٌ، فقال له الفقيهُ: الساعة طلّقت. قال أبو عبد الله مثل ذلك.

قال أبو سعيد في مثل هذا: إنّه لا يقع الطلاقُ، إلا أن ينويَ به الطلاقَ.

٢٥٬٧٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.