قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٨٩

مسألة: ومن لفظ لفظةً، فلمّا جاوزها شكَّ فيها أنّها طلاقٌ أو غيره؛ فلا تطلّق حتّى يستيقن أنّ ذلك الذي لفظه الطلاق. ومن كان منه لفظٌ أو فعلٌ يجب عليه فسادٌ في زوجته بشيءٍ عند المسلمين، فسأل عن جميعِ ما علم، فلم يرَ المسلمون عليه فسادًا في زوجته، ورجع إليها إلى أن ماتَ؛ قالوا: لا بأس عليه، ولا يؤاخذه الله بالنسيان. انقضى الذي من كتاب المصنّف.

مسألة من كتاب بيان الشرع: وسألته عن رجلٍ قال لزوجته: "أنتِ طالقٌ [إن] عدتِي تضربِي ابنِي"، فأخذت أذنه فقاستها، هل يكون القوس ضربًا يقع به حكم الطلاقِ؟ قال: عندي أنّه قد قيل في ذلك باختلافٍ؛ فقال من قال: يقع الطلاقُ، وذلك على قول من يقول بالمعاني. وقال من قال: لا يقع الطلاقُ وذلك على قول من يقول بالتسمية.

قلت له: فالاختلافُ يدخل على أيمان الطلاقِ بالتسميةِ والمعاني مثل ما يدخل في سائر الأيمان غيرِ الطلاقِ؟ قال: هكذا عندي.

(رجع) مسألة: ابن عبيدان: أمّا الطلاقُ في النفس بغير لفظٍ باللسانِ؛ فليس بطلاقٍ، كان داخلاً بالمرأةِ أو لم يدخل بها، كانت المرأةُ بالغًا أو غير بالغٍ على كلّ حالٍ، وكذلك الإيلاءُ والظهارُ لا يلزمه بحديث النفسِ، إلا أن يلفظ بلسانِه. وأمّا إذا طلّقَ أو آلى أو ظاهرَ بلسانه ولم يقصد بقلبِه ولا نيّته؛ ففيه اختلافٌ؛ قول: يقع الطلاقُ والإيلاءُ والظهارُ، وهو أكثر القول. وقول: لا يقع، والله أعلم.

مسألة من كتاب الاختصار: فيمن حلف بطلاق زوجتِه إن فعل 42 س هو كذا، أو فعلتْ هي كذا، وفعلا ذلك ناسيَيْن، هل يقع الحنثُ بفعله وبفعلها؟

٢٥٬٧٧٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.