قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٩٤

الباب الثالث عشر ألفاظ الطلاق

من كتاب المصنّف: وقيل: فيما أجمعوا عليه أنّ الطلاقَ لا يقع بالنيّة، إذا نوى الرجلُ لامرأته أنّه قد طلّقَها في اعتقاد نيّته؛ إنّها لا تطلّقُ بذلك، ولا نعلم فيه اختلافًا أنّ الطلاقَ لا يقع بالنيّةِ دون الكلامِ، وأجمعوا أنّه لا يقع الطلاقُ بالكلامِ به بغير الإرادةِ له والنيةِ له، وأجمعوا أنّه إذا حصلَ القولُ باللفظ الذي هو طلاقٌ مع القصدِ إليه والنيّة له أن يكون طلاقًا(1)، ولا نعلم فيه اختلافًا.

مسألة: واختلفوا في الألفاظ التي يقع بها الطلاقُ ولو لم يرد به الطلاقَ إذا قصد إلى اللفظِ الذي هو اسمٌ من أسماءِ الطلاقِ؛ فقول: إنّ الطلاقَ والفراقَ والتسريحَ والإخراجَ كلُّ هؤلاء من أسماء الطلاقِ، إذا قال لزوجته: "قد طلقتكِ"، أو "قد سرحتكِ"، أو "قد فارقتكِ"، أو "قد أخرجتكِ"؛ طلّقت بذلك، أراد الطلاقَ أو لم يرد؛ فذلك من أسماء الطلاقِ. وإذا قصد بذلك الكلام إلى زوجته؛ طلقت.

والطلاقُ والفراقُ والتسريحُ والإخراجُ من أسماء الطلاقِ. وقول: لا يكون الخروجُ من أسماء الطلاقِ حتّى يريدَ به الطلاقَ، ولكن التسريحَ والفراقَ والطلاقَ هو من أسماء الطلاقِ. وقول: لا يكون التسريحُ من أسماء الطلاقِ حتّى يرادَ به الطلاق، ولكن الفراقَ والطلاقَ هما اسمان للطلاقِ أريد بهما الطلاق أو لم يرد بهما. وقول: إنّ الفراق لا يكون اسمًا من أسماء الطلاقِ حتّى يراد به الطلاقُ، فإذا أريدَ به؛ فهو طلاقٌ. وقول: لا يكون اسم الطلاق إلا الطلاق نفسه، فإذا

(1) في النسخ الأربع: طلاق.

٢٥٬٧٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.