قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٩٥

قصد إليها بالطلاق بلفظ الطلاقِ، كان جاهلاً بما يوجب الطلاقَ أو عالمًا بما يوجبه، إلا أنّه قصدَ 45 س اسمه الذي هو طلاقٌ؛ فذلك طلاقٌ، وما سوى ذلك من الأسماء؛ فلا طلاقَ به، ولو قصد إلى الكلام به والإرادة به لزوجته حتّى يوافقَ اسم الطلاقِ ويريد به الطلاقَ على قول من يوجبُ الطلاقَ بالإرادة بالكلامِ الذي هو غير طلاقٍ، والله أعلم.

مسألة: وقوله: "أنتِ طالقٌ إن فعلتِ كذا"، أو "إن فعلتِ كذا فأنتِ طالقٌ"؛ إنّها إن فعلت؛ طلّقت، قدّم الطلاق أو أخّره. وفيه قول غير هذا إذا قدّم الطلاق.

مسألة: لا تنازع بين أهل العلمِ أنّ الطلاق إذا علّق بالفعلِ؛ لم يقع قبل حصولِ الفعلِ، والله أعلم.

مسألة: وسألت زياد بن الوضاح عمّن قال لامرأته: "إن دخلت منزل فلانٍ فهو فراقكِ"، فدخلت؛ فقال الزوج: لم أرد طلاقًا؛ قال سليمان بن عثمان: هو اسمٌ من أسماء الطلاقِ، إلا أن يصرفه إلى غيره. وعن مسعدة: إنّه ليس بطلاقٍ إذا لم ينوِهِ؛ فعلى قول مسعدة عليه يمينٌ إن طلبت منه يمينًا أنّه ما نوى طلاقًا.

وفي موضع: إن قال: "قد سرحتكِ" مرسلاً؛ فليس بطلاقٍ، إلا أن يعني به طلاقًا؛ فهو طلاقٌ، وعليه يمينٌ إن أرادت يمينه ما أراد به طلاقًا.

مسألة: وإن قال: "هو فراقكِ هو فراقكِ هو فراقكِ"، وقال: نويتُ واحدةً؛ فعن موسى وأبي عبد الله: إنّها واحدةٌ. قال هاشم: ثلاثٌ، ولا يقبل منه.

مسألة من غيره: عن أبي الحواري: وعن رجلٍ قال لزوجته: "هي فرقتكِ إن لم تردي ثيابكِ"، فلم تردّها، ثمّ أنكر وقال: إنّما عنيت طفالة؛ فعلى ما وصفت: إذا قال أنّه لم ينوِ لامرأته طلاقًا؛ لم تطلّق امرأته، وذلك أنّه قال: "هي

٢٥٬٧٨٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.