الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ١٨٣الباب الرابع والعشرون الطلاق بفعلين
من كتاب المصنّف: فإن قال لزوجتِه: "أنتِ طالقٌ إن كلّمتِ زيدًا إن دخلتِ دارَ عَمرو"؛ قال: إن كلّمَت زيدًا ودخلَت دارَ عَمرو جَميعًا؛ طلّقت، وإن لم تفعَل ذلكَ جميعًا؛ لم تطلّق، وهي امرأتُه، ولو فعلَت إحدَى المعنَيَين، وسواء ذلك قدّمت أحدَهما أو أخّرَته.
فإن قال لها: "أنتِ طالقٌ إن كلّمتِ عَمروا إن لم أطَأكِ"؛ قال: إن كلَّمَت عَمرو قبل أن يَطَأها؛ طلّقَت، وإن وطِئها؛ انهدَم الطلاقُ ولو كلّمت عَمروا.
مسألة: فإن قال: "أنتِ طالقٌ إن وطِئتُكِ فلم يعيّن"؛ فإن وطِئها قبلَ أن يعيّن؛ فقَد فسدَت عليه، وإن تعيّنت قبل أن تمضِي أربعةُ أشهرٍ؛ فقد انهدَم الإيلاءُ عنه، فإن وطِئها بعد ذلكَ؛ لم تفسد عَليه، وإن لم يعيّن حتّى تمضِي أربعةُ أشهرٍ؛ بَانت بالإيلاءِ(1).
مسألة: فإن قال: إن أكلت خبزًا ثمّ أرزًا ثمّ تمرًا فامرأتُه طالقٌ؛ فلا يحنثُ حتّى يأكلَ(2) خبزًا ثمّ أرزًا ثمّ تمرًا كمَا وصفَ، فإن أكلَ أحدَهم أو بدأَ بالآخِر أو بالأوسَط؛ لم يحنث حتّى يبدَأ بالأوّلِ ثمّ الثانِي ثمّ الثالِث.
(1) هكذا في النسخ الأربع. وفي منهج الطالبين (16/ 203): "فإن قال: أنت طالق إن وطأتك فلم تعثني، فإن وطئها قبل أن تعثن؛ فقد فسدت عليه، وإن تعثنت قبل أن تمضي أربعة أشهر؛ فقد انهدم عنه الإيلاء، وإن وطئها بعد ذلك؛ لم تفسد عليه، وإن لم تعثن حتى تمضي أربعة أشهر؛ بانت بالإيلاء. العثن (بالثاء المنقطة من فوق بثلاث): هو البخور بالدخان".
(2) هذا في ث. وفي الأصل: تأكل.