الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ١٨٢قال المؤلّف: يعجبني أن يكونَ ذلك إلى نيّتِه، فإن كان نَوى حِين قالَ: "اشهدُوا أنّ فلانَة طالقٌ"، فقال له الشهودُ: "وامرأتُكَ الأخرَى؟ "، فقال وامرأتُه الأخرَى، يريدُ طلاقَ الأخرَى أيضا؛ فإنّها تُطلّقُ، وإن لم يرد لَها طلاقًا؛ فلا تُطلّق، والله أعلم.
(رجع) مسألة: وإذا سألت امرأة: "أطلقكِ زوجكِ"؟ فقال هو: "نعم، عشرين"؛ قال أبو جعفر: هو عشرُون. قال سليمان بن عثمان: لا تكون النيّةُ بالطلاقِ طلاقًا.
مسألة: وإن قال: "أنتِ طالقٌ؟ " (على وجهِ الاستفهامِ)، ولم يرد به طلاقًا؛ فلا تطلّقُ. وإذا قالَ: "إنّكِ لطالقٌ" (غيره: وفي المنهج: "إنّكِ طالقٌ" رجع)؛ طلّقت. وإن قالَ: "ما أنتِ /84 م/ إلا طالقٌ"؛ طلّقت. انقضى الذي من كتاب المصنّف.
مسألة من غيره: وعن رجلٍ قالَ لزوجتِه: "أنتِ طالقٌ أم لا؟ "، أو قال لغلامه: "حرٌّ أم لا؟ "؛ فقد وجَدنا في ذلك اختلافًا في المرأةِ؛ فقال من قالَ: إنّها تطلّقُ، فليس لها تخييرٌ في ذلكَ، وتطلّقُ من حِينِها. وقال من قال: إنّها إن قالَت: "لا"؛ لم تطلّق، وهي امرأتُه، وإن قالت: "نعم"؛ طلّقت، ولا يطَأها حتّى يقولَ: "لا"، أو "نعم"، وهو موقوفٌ أبدًا على قولِ صاحبِ هذا القولِ. وأمّا أنا؛ فأحبّ قول من يقول: إنّها تطلّقُ من هذا الموضعِ، والله أعلم.