الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ١٨٥الباب الخامس والعشرون الطلاق بالإقرار وذلك أن يقر أنه قد طلّق كان صادقا أو كاذبا
من كتاب المصنّف: ومن قالَ بغيرِ قصدِ: "قد طلّقتكِ"، ولم يطلّقها؛ فقد بَانت، ولا يُقبل قولُه أنّه لم يرده.
واختلفُوا فيمن قالَ: "كنتُ طلّقتُها"، ولم يكن طلّقَها؛ فأوجبَ قومٌ الطلاقَ. ولم يوجِب آخرون.
مسألة عن أبي عبد الله: ومن قالَ: "كنتُ طلّقتُ امرأتِي تطليقَتين"؛ فهي كذبةٌ، فإن لم تحاكِمه؛ فلا بأس عليه إن لم يكُن طلّقَها. وقال بعض: تطلّقُ.
قال أبو الحواري: آخذُ بقولِ أبي عبد الله، فإن حاكمَته؛ أخذ بإقرارِه، وإن لم يقُل: "كنتُ"؛ لزمَه الطلاقُ.
مسألة: فإن طلَبه رجلٌ قرضًا قال: "إنِّي حلفتُ بطلاقِ امرأتِي ثلاثًا أنِّي لا أقرض أحدًا"، ولم يكن حلفَ؛ فقالوا: إن صدّقته المرأةُ؛ وسعها المقامُ عنده، وإن حاكمَته، ثمّ أحضرَت عليه شاهديْ عدلٍ أو أقرَّ مع الحاكمِ بذلك؛ فرقَ بينهُما، ولها صداقُها. وقال أبو عبد الله: لا يُقبل قولُه في هذا، وليسَ لها أن تصدّقَه.
مسألة: فإن قالَ لها لما حضَرته الوفاةُ: "إنِّي كنتُ طلّقتكِ مذ سنةٍ ولكِ عليّ ألفُ درهمٍ"، قالت: صدقت؛ فقد ذهبت امرأتُه؛ لأنّها صدّقَته، وعليه ألفُ درهمٍ.
مسألة: فإن قيلَ له: "كم طلّقت امرأتَكَ؟ " قال: "طلّقتُها ثلاثًا"، ولم يكن طلّقَ؛ فإنّها تطلّقُ بجوابِه إذا قال: "قد طلقتُها ثلاثًا".