الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ١٨٦مسألة: /85 م/ أبو سعيد: فإن طلبَت منه النفقةَ فسألَه الحاكمُ فقال: "ليسَها لِي بامرأةٍ"؛ فقال له الحاكمُ: أطلّقتَها؟ قال: "نعم"، أو قال هو: "قد طلّقتُها"، أو "كنتُ طلّقتُها"، أو "قد كنتُ طلّقتُها"؛ إنّه يلزمُه في هذا كلّه الطلاقُ إذا لم يكُن طلّقَها من قبلُ.
مسألة: الشيخ أبو محمّد ?: فيمن قالَ لزوجتِه: "إنِّي كنتُ حلفتُ بطلاقِكِ إن أعطيتي من مالِي شيئًا"، ثمّ إنّها أعطَت؛ فقد وقعَ بها الطلاقُ.
قال أبو سعيد: هذا إقرارٌ منه أنّه كانَ حلفَ بطلاقِها، والإقرارُ يقعُ موقعَ الإيلاءِ، وفي الحكمِ على الزوجِ، وتلزم الحجّة إذا وقعَ معنَى الطلاقِ، فإن كان حلفَ كما قالَ؛ لزمَه ذلك في معنى الحكمِ والإلزامِ، وإن لم يكُن حلفَ وكانَ كاذبًا ولم يكُن أرادَ بقولِه: إنِّي كنتُ حلفتُ يمينًا بالطلاقٍ؛ فأرجُو فيه ما يسعُ (خ: يشبه(1)) الاختلاف في الطلاقِ؛ فبعضٌ يراه كاذبًا، وإذا ثبت معنى الاختلافِ في الإلزامِ وصدّقَته أنّه لم يكُن حلفَ وكانَ في موضعِ من يجوزُ تصديقُه؛ ثبتَ الاختلافُ في التصديقِ في هذا الموضعِ على ما يجرِي في غيره ممّا يحكم بالظاهر في اللفظِ بالطلاقِ وفي الإرادةِ من التزويجِ بغير الطلاقِ بمعنى تصديقِه في ذلكَ.
مسألة عن موسى بن عليّ: فيمن طلّق امرأتَه، ثمّ يردّها، ثمّ تطلبُ إليه الطلاقَ فيقولُ: "قد طلّقتكِ"، ثمّ يقولُ أنّه عَني الطلاقَ الأوّلَ كان ردّها منه؛ قال: أمّا الحكامُ إذا رفع إليهم ذلكَ؛ لم يَروا له عذرًا، وإن لم يرفع وصدّقَته على قولِه؛ فهي امرأتُه.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: يسبه.