الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ١٩٨وهي زوجته، فإذا قدم أبُوه؛ طلّقَت. وكذلك إذا قالَ: قبل قدومه بيومٍ أو نحو ذلكَ؛ فهذا لا يطأُ، والإيلاءُ يدخل عليه.
ومن غيره: وقد قيل: إنّ وطءَ الزوجةِ محجورٌ على الحالفِ بطلاقِها في كلّ شيءٍ إن لم يفعَل؛ وقعَ بزوجتِه الطلاقُ، وكلّ يَمينٍ توجبُ الطلاقَ لزوجتِه باليمينِ يومًا إن لم يفعَله فلا محالة فالوطءُ محجورٌ عليه؛ لأنّه قَد أوقعَ الطلاقَ أن يفعَله فلا مخرجَ له من الطلاقِ، إلا بفعلِه، فإذَا لم يفعَله؛ طلّقَت.
مسألة: 90 س وعن رجلٍ قال لزوجتِه: "إن متّ في هذِه السنةِ فأنتِ طالقٌ"، هل له أن يطأَها؟ قال: هكَذا معي أنّه يجوزُ أن يطأَها إلا أن يطلّقَ.
قلت: فإذا حلفَ بطلاقِ زوجتِه ليفعلَن كذا وكذا، متَى يقعُ عليه الطلاقُ؟ قال: إنّه إذا قالَ: "أنتِ طالقٌ لأفعلَن كذا وكذا"؛ إنّه يختلفُ فيه؛ قال من قال: إنّها تطلّقُ من حِينِها؛ لأنّ هذا خبرٌ. وقال من قال: إنّ هذا استثناءٌ، ويكُون موليًا، إن لم يفعل(1) حتّى تمضِي أربعةُ أشهرٍ بَانت منه بالإيلاءِ على معنَى قولِه.
قلت له: وكذلكَ إن قالَ: "أنتِ طالقٌ إنِّي أفعلُ كَذا وكَذا"، هل يكُون سواء؟ قال: هكذا معي أنّه سَواء مِثل الأوّلِ في بعضِ القولِ. وفي بعض القول: إنّ هذا غيبٌ، ويحنثُ من حِينه.
قلت له: فإن قال: "أنتِ طالقٌ إن فُلانًا يصلُ في وقتِ كذا وكذا"؟ قال: هذا عندِي غيبٌ، وتطلّقُ من حِينها؛ لأنّ أيمانَ الغيبِ حنثهِ من حِينها عندِي على معنى قولِه.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: تفعل.