الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢٠٠مسألة: ومن قال لامرأتِه: "إن كلّمتِ فلانًا فأنتِ عليّ كظهرِ أمِّي واشهدُوا أنّها إن كلّمَت فلانًا فغُلامِي حرٌّ عن كفارة الظهار"؛ فقال محمّد بن محبوب: قد كفَّر. وقال الوضاح: لم يكفِّر. ثمّ رجعَ أبو عبد الله عن قولِه في هذه المسألةِ، والله أعلم.
مسألة: وعن رجلٍ طلّقَ امرأتَه إن دخلَت دارَ زيدٍ، فدخلَتها، ولم يعلَم، ثمّ طلّقَها من بعدِ ذلكَ، ثمّ ردَّها، ولم يعلّم أنّها دخلَت، هل يكونُ هذا الردُّ مجيز بالطلاقِ الأوّل والآخر؟ قال: هَكذا يُوجَد في الأثرِ.
ومعي كذلكَ؛ فإن لم يعلَم بدخُولها دارَ زيدٍ، وردّها 91 س احتياطًا منه؛ لأنّه خافَ أن تكونَ قد دخلَت فوافَقَ ردُّه بعد دخُولها دارَ زيدٍ؛ فمعي أنّه يَجزي على معنى قولِه.
قلت: فإن أشهدَ على ردِّها من قبلِ دخُولها أنّها متَى دخلَت فَقد رددتُها، هل يَجزي ذلك؟ قال: معي أنّه يختلفُ في القولِ فيه؛ قال من قال: يجزِيه. وقال من قال: لا يجزِي، ولعلّ أكثر القولِ: إنّه لا يجزيه إلا بعدَ الدخولِ.
مسألة: ومن حلفَ بطلاِق زوجتِه إن كلّمَت أمَّها، فإذا أبرأَته من صداقِها وأبرأَ لها نفسَها، ثمّ كلّمَت أمَّها، ثمّ راجعَها، ثمّ كلّمَت أمَّها بعد ذلكَ؛ لم يقَع عليهَا الطلاقُ.
مسألة: وإن حلفَ بالطلاقِ إن أعطَت من مالَه شيئًا أو خرجَت من منزِله أو ما يشبهُ ذلكَ، ثمّ خافَ أن تفعلَ ناسيةً أو ذاكرةَ ولا تُعلِمه ويطؤُها وقد طلّقَت فتفسدَ عليه، فإذا أشهدَ شاهدَيْن أنّه قد حلفَ بطلاقِها إن فعلَت كذا وكذا ولعلَّها أن تفعلَ ولا أعلمُ فاشهَدُوا أنّها متَى فعلَت ذلكَ ووقعَ الطلاقُ عليهَا