قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٢٠١

فقد رددتُها من ذلك الطلاقِ؛ فإنّ ذلك ينفعُه ويكونُ ردًّا لها من الطلاقِ، وفيه اختلافٌ.

مسألة: حفظ محمّد بن جعفر عن عمر بن محمّد بن(1) موسى بن عليّ ?: إنّ من طلّقَ زوجتَه بعضَ الطلاقِ، ثمّ نظرَ إلى فرجِها أو مسَّه بيدِه قبلّ أن يردَّها، ثمّ ردَّها بعد ذلكَ؛ إنّه حلالٌ، ولا يفسدهَا، وتسترُ عن الجهَّال.

مسألة: ومن طلّقَ زوجتَه طلاقًا يملكُ فيه الرجعةَ، ثمّ قضَى منها حاجتَه فيما دونَ الفرجِ؛ فلا يفسدُ ذلك عليه، وأمّا إذا مسّ الفرجَ أو أبصرَ إليه متعمّدًا؛ ففي ذلك اختلافٌ مَا لم يُولج، فإذَا أولجَ؛ فسدت عليه، ولا نعلمُ في ذلك اختلافًا، وهذه التي قيلَ: تسترُ عن الجهال.

مسألة: والمطلّقةُ واحدةً أو اثنتين لا تخرج من بيتِها إلا بإذنِ زوجِها، ولا تبيتُ عن زوجِها خارجًا، ويدخُل عليها مطلّقُها بإذنٍ مَا لم يردَّها، ولا بأسَ على قولِ بعضِ الفقهاءِ أن يبيتَا جميعًا في بيتٍ واحدٍ. وقد قيل: يجوز له أن ينظرَ منها ما دونَ الفرجِ ويمسَّ بدنَها. وقيل: ينامُ معَها، وكره لهُ أن يمسَّ فرجَها. وقيل: هذه المسألةُ التي تستَرُ عن الجهّال؛ لئلا يستعملونَها؛ لأنّ الجاهلَ لا يملكُ نفسَه في تلكَ الحالِ.

قال أحمد بن النظر:

وإذا طلّقها تطليقة فرأى … أو مسّ منها موضعا

ولو الفرج فلا بأس وقد … عابه قوم عليه ورعا

(رجع إلى المصنّف) /92 م/

(1) هكذا في النسخ الأربع. وفي بيان الشرع (51/ 08): عن.

٢٥٬٨٨٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.