الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢٠٢الباب الثامن والعشرون في إيقاع الطلاق بطلاق أو خلع
من كتاب المصنّف: والطلاقُ يتبعُ الطلاقَ إذا كانَت المرأةُ في العدّةِ وهو يَملكُ رجعَتها.
قال غيره: وفي بيان الشرع: والخلعُ لا يتبعُ الخلعَ.
(رجع) والخلعُ يتبعُ الطلاقَ، متّصلاً كانَ أو منفصلاً، قريبًا كانَ أو بعيدًا، والإيلاءُ والظهارُ يتبعَان الطلاقَ، والطلاقُ يتبعُ الإيلاءَ والظهارَ.
مسألة: والطلاقُ لا يتبعُ الخلعَ؛ لأنّ المختلعةَ بائنةٌ، ولا يتبعُها الطلاقُ، متّصلاً كانَ أو منفصلاً، قريبًا كانَ أو بعيدًا، إلا أن تكونَ صلة له في الكلامِ كقولِه: "قد أبرأتُها بالطلاقِ"، والمطلّقةُ واحدةً هي رجعيةٌ ما لم تبِن بالثلاثِ.
وعن الوضاح: إنّه لا طلاقَ بعد الخلعِ، إلا أن يشترطَ أن تبرئه ويطلّقَها، فما أتبعَها من الطلاقِ لحقَها.
مسألة: وفي الضياء: والطلاقُ الذي يتبعُ الطلاقَ مثل رجلٍ 92 س طلّقَ زوجتَه طلاق الرجعي، ثمّ حلفَ بالطلاقِ ثلاثًا، فحنثَ؛ فإنّ ذلكَ يقعُ بها، وعليه الطلاقُ؛ لأنّ الطلاقَ يتبعُ الطلاقَ باتّفاقِ الأمّةِ، وذلك فيما يملكُ فيه الرجعةَ.
وقال أبو الحسن: إنّ الطلاقَ البائنَ يقعُ على الرجعِي ما دامَت في العدَّة.
مسألة: وفي الأثر: فيمن لَه نسوةٌ فطلّقَ واحدةً منهنّ تطليقةً، ثمّ طلّقَ كلّ امرأةٍ لَه؛ فلا يقعُ على المطلّقةِ طلاقٌ ثانٍ، إلا أن يَعني لها به؛ فإنّه يلحقُها ما كانَت في العدّةِ.