الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢٠٤وإن قالَ للرسُول: "قل هي طالقٌ"، من غيرِ أن يستَثني إن كانَت امرأته؛ فمعي أنّ في بعض القول: إنّه طلاقٌ، ولو لم يطلّقها الرسُول. وفي بعض القول: إنّه أمرَ بالطلاقِ فحَتّى يطلّقَ المأمُور.
فإن رجعَ الزوجُ بعد ذلك فقالَ أنّه لم يرد بذلكَ طلاقًا؛ فمعي 93 س أنّه قد مضَى القولُ في ذلكَ في موضع ما يكُون قولُه طلاق لا ينفَعه قولُه عندِي، وإذا لم يكُن طلاقًا؛ فلا شيءَ عليه، وإن لم يعرف مَا عندَه حتّى ماتَ؛ فقد مضَى القولُ، فعندِي ما يوجبُ الطلاقَ فهو طلاقٌ، ولا يُنظر في حياتِه ولا موتِه. وعندَ من لا يوجِب الطلاقَ إلا أن يُريدَ بذلك الطلاقَ؛ فحتّى يعرف قولَه، وكذلك موتُها هي وحياتُها وصممها.
(رجع إلى المصنّف) /94 م/ مسألة: أبو سعيد: فيمن حلفَ أنّه يطلّقُ زوجتَه ثلاثًا في هذه السنةِ؛ قال: إذا لم يكُن له نيّةٌ؛ فإنّه إن خالعَها، ثمّ طلّقَها برَّ، ولم يلحَقها إلا البرآنُ، والله أعلم.
مسألة: ومن طلّقَ امرأتَه ثلاثًا في نسقٍ ولم يفصِل بينهنّ؛ فهنّ ثلاثٌ.
مسألة: فإن حلفَ بطلاقِها إن دخلَت هذه الدارَ، ثمّ قال: "أنتِ طالقٌ"؛ طلّقَت واحدةً، فإن دخلَت الدارَ؛ طلّقَت الأخرى؛ لأنّ الطلاقَ يتبعُ الطلاقَ. فإن لم تدخُل الدارَ حتّى يردّها، ثمّ دخلَت بعد أن راجعَها؛ طلّقَت. فإن لم يراجِعهَا حتّى تنقضِي العدّةُ ثمّ دخلَت؛ لم يلحَقها. وإن لم تدخُل الدارَ، وقد طلّقَها بعد ذلكَ واحدةً، ثمّ لم يردّها حتّى تزوّجَت ولم يدخُل حتّى طلّقَها الثاني، ثمّ تزوّجَها الأوّلُ، فدخلَت؛ فإنّها تطلّقُ على قول بعضهم.