الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢٠٥مسألة: فإن قال: "متَى وقعَ عليكِ الطلاق"، أو "كلّما وقعَ عليكِ الطلاقُ فأنتِ طالقٌ"، ثمّ طلّقَها واحدةً؛ قال: فهذا إذا طلّقَها تطليقةً وقعَت 93 س ثانية بوقُوع الأولة، ثمّ وقعَت ثالثة بوقُوع نيّة على حَسب هذا.
مسألة: أبو سعيد: إن قالَ: "أنتِ طالقٌ إذا وقعَ عليكِ طلاقِي"؛ فقيل: تطلّقُ واحدةً؛ لأنّها إنّمَا يقعُ عليها الطلاقُ إذا طلّقَها. وقول: تطلّق اثنتَين.
فإن قالَ: "أنتِ طالقٌ كلّما وقعَ عليك طلاقِي"، فطلّقَها واحدةً؛ وقعَ عليها ثلاثُ تطليقاتٍ بوقوعِ الواحدةِ والثانيةِ.
مسألة: وفي الضياء: من قال لامرأتِه: "إذا طلّقتكِ فأنتِ طالقٌ"، فطلّقَها؛ فهي طالقٌ أخرى في القضَاء، وأمّا فيما بينه وبين الله؛ فإذا كانَ عَنى: فأنتِ طالقٌ تلكَ التطليقة؛ فهي واحدةٌ. وكذلكَ إن قالَ: "متَى ما طلّقتكِ"، أو "كلّما طلّقتكِ". وأمّا إذا قالَ: "كلّما وقعَ عليكِ الطلاقُ فأنتِ طالقٌ"، ثمّ طلّقَها واحدةً وقد دخلَ بها؛ طلّقت الأخرى، ثمّ صارَت طالقًا أخرَى؛ فيقع عليها ثلاثُ تطليقاتٍ، وليسَ هذا مثل الأوّلِ.
مسألة: وإن قالَ: "متَى وقعَ عليكِ طلاقِي فأنتِ طالقٌ"، ثمّ طلّقَها؛ طلّقَت ثلاثًا. وكذلكَ إن قالَ: "كلّما وقعَ عليكِ طلاقِي فأنتِ طالقٌ"، ثمّ طلّقَها؛ طلّقَت ثلاثًا؛ لأنّه حينَ قالَ: "أنتِ طالقٌ" وقعَت بها تطليقة ثانية، ثمّ وقعَت الثالثة؛ لأنّه كانَ عقد يَمينَه "كلّما وقعَ عليكِ طلاقِي فأنتِ طالقٌ"، والثانيةُ من طلاقِه تتبعُها الثالثة. وكذلك قولُه: "متَى وقعَ عليكِ طلاقِي فأنتِ طالقٌ"، والله أعلم.
مسألة: فإن قالَ: "أنتِ طالقٌ ما طلّقتكِ"؛ فقد طلّقَت. وإن قال: "إن طلّقتكِ"، أو "إذا طلّقتكِ"؛ فلا تطلّقُ حتّى يطلّقَها.