الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢١٨مسألة: الصبحي: ومن طلّق زوجتَه على شرطِ أن تسلّمَ له مائتي لاريةٍ إذا تزوّجَت، وأرادَ أن يغيّرَ من الورقةِ إذا لم تتزَوّج؛ ففي الآجالِ المختلفةِ المجهولةِ اختلافٌ، وله الغيرُ على قولِ من لا يثبتُها، والله أعلم.
مسألة: مهنا بن خلفان البوسعيدي: فيمن قالَ لزوجتِه: "قد طلّقتكِ بشرطِ إن لم تطالبِيني بما يجبُ عليّ لكِ من صداقٍ ونفقةٍ لكِ ولأولاَدِي"، هل يقعُ هذا الطلاقُ أم لا؟
الجواب: إنّ صورةَ هذا اللفظِ أشبه بالفعلِ الماضِي، وإن أرادَ به لافظُه الطلاقَ في نيّتِه؛ فعلَى رأيِ من رَأى من أهلِ العلمِ وقوعَ الطلاقِ بالنيّة؛ فقد عرفنا الاختلافَ بين فقهائِنا الأسلافِ في وقوعِ الطلاقِ المعلّقِ بشرطِه بعده؛ فمنهم من أوقعَه على الشرطِ المتأخِّر عن لفظِ الطلاقِ وجعلَه في رأيِه حشوًا لا حكمَ له، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: وإذا قال رجلٌ لزوجتِه: "طلاقُكِ في حقّكِ"، ومعنَاه: إن أعطَته إيَّاه، فأعطَته ولم يَقبَله منهَا، أيلحقُه الطلاقُ أم لاَ؟ قال: إن كانَ هذا الرجلُ معناه: إن أعطَته صداقَها فهي طالقٌ، فأعطَته إيَّاه؛ فعندِي أنّ الطلاقَ في مِثل هذا أَحوَط، وإن كان معنَاه أنّه إن أعطَته فإنّه يطلّقُها فيما يستقبلُ ولم يكُن حالفًا بذلكَ، فرجعَ عن ذلكَ وعزمَ أن لا يطلّقَها؛ فلَه الرجعةٌ، وهذا وعدٌ عندِي، والله أعلم.
مسألة: ومنه: في امرأةٍ قالَت لزوجِ ابنتِها: "فارِق ابنتِي وأكتُبُ لك عليّ مائةَ لاريةٍ إلى 98 س مدّةِ أربعةِ أشهرٍ زمانًا"، ثمّ فارقَ ابنتَها على ذلكَ، أيلزمُها له ذلكَ في الحكمِ، وإن لم يلزمها في الحكمِ أيلزمُها فيما بينهَا وبينَ الله؟ قال: أمّا على هذا اللفظِ الذي حكيتَه عن هذه المرأةِ إن كانَ لم يكُن منهَا إلا هذا