الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٢١٧مسألة عن الشيخ عليّ بن مسعود المحمودي المنحي: وفي رجلٍ وامرأتِه قَعدَا للخلعِ، فأبرأَته من حقّها وصداقِها فقالَ لها: "قد قبلتُ مالِي وأنتِ طالقٌ قبلتُ مالي وأنتِ طالقٌ قبلتُ مالِي وأنتِ طالقٌ"، أيكُون هذا الطلاقُ ثلاثًا أم واحدةً؟ قال: قول: يلحقُها الطلاقُ بقولِه هذا إذا كان كلامُه لها بالطلاقِ بعد القبولِ متّصلاً، لا سكوتَ بين القبولِ والطلاقِ. وقول: إذا قالَ لها بعدَما أبرأَته من حقِّها وصداقِها: "قد قبلتُ مالي وأنتِ طالقٌ"، ولو قالَ مرّةً، أو أكثرَ؛ إنّه قد وقعَ الخلعُ بينهما ولا يلحقُها طلاقُه إذا كان متّصلاً بالقبولِ على القولِ الذي يعملُ به أكثرُ الفقهاءِ، والله أعلم. 97 س
مسألة: الشيخ أحمد بن مداد: عن رجلٍ قالَ لرجلٍ: "إنّ الشاميةَ التي أنتَ لابسها شامِية والدِي"، فقالَ له: "أتحلفُ بالطلاقِ الثلاثِ أنّها هيَ؟ " قال: "نعم"، ولم تكُن هي، أيقعُ عليه بذلك الطلاقُ؟ قال: لا يقعُ عليه بذلكَ طلاقٌ؛ لأنّه لم يحلِف بعدُ، إنّما هو وعدَه أن يحلِفَ، ولا أعلمُ في ذلك اختلافًا، إنّما الاختلافُ إذا قالَ: "نعم أحلفُ"؛ فقال أكثر الفقهاء: إنّه لا يحنثُ بذلكَ؛ لأنّه لم يحلِف له، إنّما قوله ذلك وعدٌ باليَمين، وهو الذي نعمَل بِه ونراه صوابًا. وقال بعض الفقهاء: إنّه يحنثُ بقوله: "نعم أحلفُ"؛ فقد حلفَ، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: وفي امرأةٍ عندها لزوجِها دراهم، فقالَ لها: "أعطِيني دراهِمي"، فقالت له: "طلّقنِي"، فقال: "أحلفُ لكِ بالطلاقِ إن سلّمتِي لي دراهِمي"، أيقعٌ بهذا طلاقٌ؟ إنّ هذا وعدٌ منه، ولا تطلّقُ على هذِه الصفةِ، وأمّا إذا قالَ: "إن أعطيتيني الشيءَ الفلانِي أو دراهِمي التي لِي عندكِ فأنتِ طالقٌ"؛ فإذا أعطَته؛ فهي طالقٌ، والله أعلم. /98 م/