الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٣٠٤قال أبو عبد الله: إذا قالَ: "كلّما شئتِ"، أو "متَى شئتِ"، أو "إذا شئتِ"؛ فمتى شاءَت مِن هذه المقالاَت فطلّقَت نفسَها كلّما شاءت وتقولُ: "قد شئتِ الطلاقَ"؛ طلّقَت. وكذلك الثالثةُ ما دامَت في العدّةِ.
وإن قال: "إن شئتِ فطلّقِي نفسَك"؛ فإن لم تُطلّق نفسَها حتّى يفترقَا من مجلسِهما ذلكَ؛ فلا طلاقَ لهَا.
وإذا قالَ: "قد طلّقتكِ متى شئتِ"؛ فمتَى شاءَت في ذلكَ المجلسِ ثلاثًا أو أقلّ؛ فإنّها تُطلّق ما شاءَت، وإن لم تشَأ حتّى افترقَا من مجلسِهما؛ فلا طلاَق.
[ومن غيره: قال أبو سعيد: معي أنّه](1). انقضى الذي من كتاب المصنّف.
مسألة: ومن قالَ لزوجتِه: "أنتِ طالقٌ إن شاء الله"؛ فأكثر القول: إنّها تُطلّق ولا ينفعُه الاستثناءُ بـ"إن شاءَ الله" في الطلاقِ والعتاقِ والظهارِ والنكاحِ؛ لأنّ هؤلاءِ لا ينفعُ فيها الاستثناءُ بـ"إن شاء الله"، ولا ينهدمن له، وذلك أن يقولَ: "أنتِ طالقٌ إن شاءَ الله"، أو لعبدِه: "أنتَ حرٌّ إن شاءَ الله"، أو يقولُ لزوجتِه: "أنتِ عليّ كظهرِ أمِّي إن شاءَ الله"، أو يقول: "قد زوّجتُ فلانًا بفلانَة إن شاءَ الله"، أو يقول: "قد قبلتُ التزويجَ بفلانَة إن شاء الله"؛ فذلك كلّه واحدٌ.
وكذلك قولُه: "قد رددتُ زوجتِي فلانَة إن شاءَ الله"؛ فذلكَ من أسبابِ النكاحِ. وقد قيل: لا يهدمه الاستثناءُ، فإن قالَ لزوجتِه: "أنتِ طالقٌ إن شاء الله أو شاء فلاَن"، [أو] "إن شاءَ الله أو شِئت"؛ فلا يكُونُ هذا استثناءً؛ لأنّه
(1) هكذا في الأصل؛ إذ لم يتمم المسألة. وفي س أتبعها ببياض. وهذه الزيادة غير موجودة في ث، ق.