قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٣٠٦

الباب الثاني والأربعون الطلاق بمشيئة غيرها

من كتاب المصنّف: وقيل: إذا قالَ لزوجتِه: "أنتِ طالقٌ إن شاء الله"؛ ففي أكثر القول: إنّها تُطلّق، ولا ينفعُه الاستثناءُ بـ"إن شاءَ الله" في الطلاقِ، وكذلكَ في العتاقِ والظهارِ والنكاحِ، ولا ينهدمن له، وذلك أن يقولَ: "أنتِ طالقٌ إن شاءَ الله"، أو يقول لعبدِه: "أنتَ حرٌّ إن شاءَ الله"، أو لزوجتِه: "أنتِ عليّ كظهرِ أمِّي إن شاءَ الله"، أو "قد زوّجتُ فلانًا بفلانَة إن شاءَ الله"، أو "قد رددتُ زوجتِي فلانَة إن شاءَ الله"؛ فذلكَ من أسبابِ النكاحِ. وقد قيل: لا يهدمه الاستثناءُ.

مسألة: فإن قالَ لزوجتِه: "أنتِ طالقٌ إن شاء الله أو شاء فلاَن"، أو "إن شاءَ الله أو شِئت"؛ فلا يكُونُ هذا استثناءً؛ لأنّه استثنَى بقولِه: "إن شاءَ الله أو شاءَ فلانٌ"، فبدأ بقولِه "إن شاءَ الله" فانقطعَ الاستثنَاء بقولِه "فلان".

وكذلك إن قالَ: "إن شاءَ فلانٌ أو شاءَ الله"؛ كانَ قد أبهمَ المشيئةَ لفلانٍ أو أشرَك في ذلكَ المشيئَة من الله على الانفرادِ؛ فكانَت مشيئَة الله أنّها قد طُلّقَت وقد طلّقَها.

فإن قال: "إن شاءَ الله وشاءَ فلانٌ"؛ فقد أبطلَ مشيئةَ فلانٍ؛ لأنّه ابتدأَ بمشيئةِ الله.

مسألة: فإن قال: "إن شاءَ فلانٌ وشاءَ الله"؛ فإن شاءَ فلانٌ؛ طلّقَت، وإن لم يشَأ فلانٌ؛ لم تُطلّق.

وكذلك قولُه: "إن شاءَ الله أو إن شِئت"، أو "إن شِئت وشاءَ الله" أو "إن شِئت أو شاءَ الله"؛ فهُو في ذلكَ كمَا وصفنَا في اختلاف ذلك في قولِه: "إن

٢٥٬٩٩٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.