قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٣٠٧

شاءَ الله ثمّ شِئت" أو "شاءَ فلانٌ"؛ /135 م/ فقد مضَى القولُ في ذلكَ من اختلافِ اللّفظِ.

مسألة: وإذا قالَ: "أنتِ طالقٌ إن شاءَ الله ثمّ شِئت" أو "شاءَ فلانٌ"؛ طُلّقَت، ولا ينفعُه استثناؤُه.

مسألة: ولو قالَ: "إن شئتِ ثمّ شاءَ فلانٌ"؛ لم تُطلّق إلا أن تشاءَ هيَ في مجلسِها؛ فإذا شاءَت في مجلسِها وشاءَ فلانٌ بعد ذلكَ؛ طُلّقَت.

فإن قال: "أنتِ طالقٌ إن شئتِ ثمّ شاءَ الله"؛ فإن شاءَت هي في مجلسِها؛ طلّقَت، ولا ينفعُ الاستثناءُ بمشيئةِ الله، وإن لم تشَأ في مجلسِها حتّى فارقَته؛ لم تُطلّق.

ولو قالَ: "أنتِ طالقٌ إذا شاءَ الله" أو "متى شاء الله" أو "متى ما شاء الله" أو "كلما شاء الله"؛ فكُلّ ذلكَ واحدٌ، وتُطلّقُ واحدةً من حِينها، ولا ينفعُ ذلك الاستثناءُ ولا يضرُّه.

مسألة: ولو قالَ: "أنتِ طالقٌ إلا أن يشاءَ الله"؛ طُلّقَت، ولم يكُن ذلكَ استثنَاء. وكذلكَ قولُه: "إلا مَا شاءَ الله".

مسألة: فإن قالَ: "أنتِ طالقٌ إن دخلتِ دارَ زيدٍ إلا أن يشاءَ الله"؛ فقد قيل: إنّ ذلك استثنَاء ثمّ بقولِه استثنَى ثمّ بقوله: "إن دخلتِ دارَ زيدٍ"، وقولُه: "إلا أن يشاءَ الله" استثناء في قولِه: "إن دخلتِي دارَ زيدٍ" أي: إلا أن يشاءَ الله أن تدخلِي دارَ زيدٍ؛ فكانَ استثناؤُه بقولِه: "إن دخلتِ دارَ زيدٍ" استثناءً من الطلاقِ، وقولُه: "إلا أن يشاءَ الله" استثناءٌ من قولِه: "دارَ زيدٍ".

ومن غيره: وفي بيان الشرع: فإن قال: "أنتِ طالقٌ إن دخلتِ دارَ زيدٍ إن شاءَ الله"، و"إلا أن يشاءَ الله" و"إلا ما شاءَ الله"؛ فهو استثناءٌ؛ لأنّ الاستثناءَ

٢٥٬٩٩٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.