قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 64

الجزء ٦٤ · صفحة ٣٤٥

مسألة: والذي رُوِي في حديثِ صفوان أنّ زوجتَه وضعَت السكينَ على عنقِه فقالَت له: طلّقنِي ثلاثًا البتّةَ أو لأذبحنَّك، فناشدَها الله، فأبَت عليه، فطلّقَ، فأتى النبي - صلى الله عليه وسلم - فأخبرَه، فقالَ: «لا إقالةَ في الطلاقِ»(1)، وهو محمولٌ على أنّه كانَ قصدَ اللّفظَ به، وهو حكاية حالٍ لا عمومَ له.

مسألة: رَوى صفوان بن عمران الطائي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنّ رجلاً كان نائمًا مع امرأتِه فأخذَت سكّينًا فحملَت على صدرِه ووضعَته على حلقِه، وقالت: طلّقنِي ثلاثًا البتّةَ أو لأذبحنَّك، فناشدَها الله، فأبَت عليه، فطلّقَها، فقالَ النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لا قيلولةَ في الطلاقِ»(2).

مسألة عن بعض مخالفينا: إنّ طلاقَ المكرهِ وعتاقَه ونذرَه ويمينَه واقعٌ؛ لِما رُوي عنِ النبي - صلى الله عليه وسلم -: «إنّ ثلاثًا جدّهن جدٌّ وهزلهنّ جدٌّ: الطلاقُ والعتاقُ والنكاحُ»(3) قال: فيدلّ علَى استواءِ الطوعِ والكرهِ؛ لأنّ الهازلَ 149 س غيرُ مريدٍ له ولا قاصدٍ إليهِ، والمكره مريدٌ لَه، فلمّا كانَ الهازلُ بالطلاقِ يقعُ طلاقُه بوجودِ لفظِه وإن لم يكُن مريدًا لَه؛ وجبَ أن يكونَ المكرهُ يقعُ طلاقُه بوجودِ لفظِه وإن لم يكُن مريدًا لَه.

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: العقيلي في الضعفاء الكبير، 2/ 211؛ وأبي الحسن ابن القطان في بيان الوهم والإيهام، 2/ 56.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: سعيد بن منصور في سننه، رقم: 1130؛ والعقيلي في الضعفاء الكبير، 2/ 211؛ وابن أبي حاتم في علل الحديث، 4/ 133.

(3) أورده المتقي الهندي في كنز العمال، رقم: 27787؛ والقزويني في التدوين في أخبار قزوين، 1/ 227؛ والبيضاوي في تفسيره، 1/ 143.

٢٦٬٠٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.