الجزء 64
الجزء ٦٤ · صفحة ٣٤٤مسألة: وأمّا جابر بن زيد؛ فيوجبُ الطلاقَ على من أُكرِهَ عليهِ.
وفي موضع آخر عنه: إنّه لا يوجبُه. وأمّا موسى بن عليّ ومحمّد بن محبوب وغيرهما؛ ففِي قولِهم: إنّه لا يقعُ عليهِ طلاقٌ إذا خافَ على نفسِه فأكرِه عليهِ.
مسألة من قالَ: "إن قدمَ زيدٌ فأنتِ طالقٌ"، فأتِيَ به مكرهًا أو ميتًا، و(1) قال: "إن أعطيتُك كذا فأنتِ طالقٌ"، أو قال: "إن كلّمتِ فلانًا فأنتِ طالقٌ"، فأُكرِه على العطاءِ والكلامِ؛ فلا يحنثُ فيهما، وكذلك لو حلفَ بطلاقِها إن دخلَت موضعًا، /149 م/ فأدخلته كارهةً؛ لم تُطلّق؛ لأنَّ اليَمين في هذا كلّه على الاختيارِ لا الإكرَاه(2).
مسألة: ومن دلّته(3) امرأتُه في طويٍّ فقالَت له: طلّقنِي وإلا سرّحتُك من يَدي فطلّقَها؟ قال: لا تُطلّق، وإن طلّقَها ثلاثًا؛ طلّقَت اثنتَين، كذلكَ عن أبي عبد الله.
مسألة: فإن عصرَ له رجلٌ جرحًا فيه فأوجعَه وقال: لا أتركُ حتّى تُطلّقَ امرأتَك، فطلّقَ وهو لا يقدرُ على الامتناعِ من الرجلِ؟ قال: طلّقَت امرأتُه.
قال أبو سعيد: إذا كانَ لا يقدرُ على الامتناعِ وهو مجبورٌ [ولا](4) يقعُ طلاقٌ.
(1) هكذا في النسخ الأربع. ولعلّه: أو.
(2) هذا في س. وفي الأصل، ث، ق: الإكراه باب.
(3) يقال: أَدْلَيْتُ الدَّلْوَ ودَليْتُها إذا أَرسلتها في البئر .... ودَلَّى الشيءَ في المَهْواةِ أَرْسَلَهُ فيها .... ولا يكون التَّدَلِّي إلا من عُلْوٍ إلى اسْتِفَال. لسان العرب: مادة (دلا).
(4) هكذا في النسخ الأربع. ولعلّه: لا.