قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ١٣

الباب الأول في طلاق الأربع أو إحداهن أو طلق إحداهن منهن فخفيت عليه الأخرى

وإن كان له أربع نسوة فقال: "أنتن طوالق أربعا"، ثم قال: "نويتُ لكل واحدة واحدة"؛ فإنهن يطلّقن كلهن ثلاثا، ولا نيّة له، وليس لهن تصديقه في ذلك، ولا يقبل منه إن قال إنّه نوى واحدة.

مسألة: وإن قال: "أنتن طوالق خمسا"، أو "ستا"، أو "سبعا"، أو "ثمانا"، أو "عشرا"، أو "أحد عشر"؛ فالقول في ذلك كله واحد، وقد طلقن كلهن، كل واحدة ثلاثا، ولا نية له في ذلك، والله أعلم.

مسألة: وفي موضع: إن قال لهنّ وهن أربع: "بينكن تطليقة"؛ فلكل واحدة تطليقة. فإن قال: "بينكن تطليقتان"؛ فلكل واحدة تطليقتان. وإن قال: "بينكن ثلاث"، ولم يسم لكل واحدة؛ ففيه اختلاف؛ قيل: لكل واحدة ثلاث. وقيل: واحدة. فإن قال: "بينكن ثلاث"؛ فلكل واحدة منكن تطليقة، فإن كل واحدة تبين بتطليقة كما سمّي. وقول: لكل واحدة تطليقة.

وإن قال لهنّ وهن أربع: "أيتكن لم أنم معها هذه الليلة، فالأخرى طالق"، فبات مع الأربع كلهن؛ إنه لا يقع على إحداهن طلاق؛ لأنه قال: "أيتكن لم أنم عندها"؛ فقد بات معهن جميعا، وإن بات مع ثلاث منهن، ولم يبت مع واحدة؛ أصاب كل واحدة منهن من الثلاث الطلاق (خ: اللاتي) بات عندهن تطليقة من هذه التي لم يبت معها (خ: عندها)، ولم يصبها هي شيء، وإن بات مع اثنتين؛ /160 م/ وقع على كل واحدة لم يبت معها من صاحبتها التي بات معها تطليقة، وعلى اللتين بات معهما كل واحدة تطليقتان؛ لأنه يقع عليهما من كل

٢٦٬٠٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.