قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ١٦٧

مسألة: فإن قال: "إن لم أحج إلى مكة فأنت طالق"، فخرج إذا كان بالبصرة، عرض له بعض المعاريض، فخرج إلى عمان؛ فقد حنث، وإن(1) مضت له أربعة أشهر قبل أن يأتي مكة، وقبل أن يطأها؛ ذهبت منه بالإيلاء.

مسألة: فإن قال لها: "إن حججت فأنت طالق"؛ قال أبو سعيد: ففي بعض القول على معنى التسمية إذا أحرم بالحج؛ فقد وقع الطلاق؛ لأنه يسمى حاجّا. وقول: حتى يتم الحج الذي لا يتم إلا به، وعلى هذا حتى يطوف للزيارة؛ لأن الحج لا يتم إلا بطواف الزيارة، وهو قول أبي الوليد. ويخرج قول: إنه لا يتم الحج حتى يطوف بالبيت، ويسعى بين الصفا 228 س والمروة للزيارة؛ لأن السعي على قول فريضة في الزيارة.

مسألة: فإن قال لها: "إذا طفت فأنت طالق"، فطافت واحدا؛ فقول: تطلق على قول من يقول بالتسمية. وقول من يقول بالمعنى؛ حتى تكمل الطواف، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب المصنف.

مسألة: ومن غيره: ابن عبيدان: وفي رجل حلف بالطلاق أنه لا يصوم شهر رمضان، فلما جاء شهر رمضان سافر الرجل فأفطر في سفره، فلما انقضى رجع إلى وطنه وأبدله، أتطلق زوجته أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف؛ قول: إذا صام البدل؛ طلقت امرأته؛ لأن البدل كالمبدل منه. وقول: لا تطلق زوجته في صيامه البدل، والله أعلم.

(1) هذا في ث. وفي الأصل: وأنت.

٢٦٬٢١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.