الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ١٩٢ومن غيره: وإذا قال: "أنت طالق اليوم أو إذا جاء غد"؛ فهي طالق غدا حين يطلع الفجر. ألا ترى أنه إذا قال: أنت طالق اليوم إذا كلّمت فلانا، فلا يقع عليها الطلاق حتى تكلّم فلانا؟!
وإذا قال: "أنت طالق اليوم غدا"؛ فهي طالق، وغدا حشو، وإنما يقع الطلاق في هذا على أول الوقتين الذي تكلم به أولا، والوقت الثاني لا ينظر فيه.
(رجع إلى كتاب المصنف) مسألة: فإن قال: "أنت طالق اليوم إن كلمتي فلانا"، فمضى اليوم ولم تكلمه؛ لم تطلق.
مسألة: وإن قال: "أنت طالق اليوم إذا كلّمت زيدا أو فلانا" فإذا كلّمته؛ طلقت، ولا تطلق اليوم عندهم.
مسألة: وإن قال: "أنت طالق اليوم إن فعلت كذا إذا خلت(1) سنة" طلقت من حينها قبل أن تخلو سنة.
مسألة: وإن قال: "إذا طلقتك ثلاثا أو تزوّجت زوجا غيري فأنت اليوم طالق"؛ فإنها تطلق من حينها.
مسألة: وإن قال: "يوم أدخل دار فلان فأنت طالق"، فدخلها ليلا أو نهارا؛ طلقت، قال الله تعالى: ﴿وَمَن يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ﴾ [الأنفال:16]، فإذا ولاهم دبره ليلا أو نهارا؛ فهو سواء، وإذا نوى النهار دون الليل؛ كان القول قوله، وهو مصدق. ألا ترى لو قال ليلة أدخلها فأنت طالق، ثم دخلها نهارا لم تطلق؟!
مسألة: فإن قال لزوجته: "إذا جاء الأضحى ولم أضح لكِ ولم أصبغ لكِ فأنت طالق اليوم ثلاثا" فإذا جاء الأضحى ولم يفعل ما قال؛ طلقت إذا انقضى.
(1) هذا في ث. وفي الأصل: دخلت.