قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ١٩٨

وإذا قال: "أنت طالق إلى حين"؛ طلقت من حينها؛ لأنّ الحين ليس له وقت.

وإذا قال: "أنت طالق إلى قريب"؛ طلقت من حينها أيضا على ما قال لي نبهان: ليس الحين له وقت؛ لأنّ الإنسان يقول: حين لقيتك وحين تكلمت، وأشباه هذا لعلها عن أبي الحواري.

قال غيره: إذا قال: "أنت طالق إلى سنة أو إلى شهر أو إلى حين أو إلى دهر أو إلى شيء من هذا"؛ طلقت من حينها.

مسألة: وعن رجل قال لزوجته: "حين لا أطلقك فأنت طالق"؛ فإذا لم يطلقها من حين ما قال حتى سكت من ذلك سكتة، أو تكلم بكلمة غيرها؛ وقع الطلاق، وإن طلّقها متصلا بكلامه ذلك؛ فقد طلقت أيضا، ولابدّ من وقوع 242 س الطلاق؛ لأنّه إن قال: "حتى لا أطلقك فأنت طالق ثلاثا"، فطلقها متصلا بكلامه؛ لم تطلق إلا واحدة.

قلت له: فإن قال: "كلما لم أطلقك فأنت طالق"؛ فهذه "كلما لم يطلقها" متصلا كما وصفت لك، وقع عليها تطليقة حتى تمضي بثلاث.

قلت له: وإن قال: "يوم لا أطلقك فأنت طالق"، هذا إذا مضى ذلك اليوم ولم يطلقها فيه؛ طلقت، ولا يطؤها في ذلك اليوم، فإن وطئها في ذلك اليوم ثم طلقها فيه؛ ففي ذلك قولان؛ أحدهما: إنها تفسد عليه؛ لأنه قد وطئ في موضع الحجر. والآخر: لا تفسد عليه، وهو أحب إليّ؛ لأنها إنما طلقت؛ لأن وقت اليوم يوم طلّقها فيه، وليس هو يوم لم يطلقها، ولو أنه وطئها في ذلك اليوم ثم لم يطلقها في ذلك اليوم؛ فسدت عليه، ولا نعلم في ذلك اختلافا؛ لأنه وطئ

٢٦٬٢٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.