قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ١٩٧

مسألة: وقوله: "زمانا لا أطلقك واحدة فأنت طالق ثلاثا"؛ فقد قيل في الزمان: إنه أربعة أشهر. وقول: يوم وليلة، وهو أكثر القول.

وقوله: "دهرا لا أطلقك واحدة فأنت طالق ثلاثا"، فإذا مضت السنة فلم يطلقها واحدة؛ طلقت ثلاثا.

وإن قال: "سنة لا أطلقك أو شهرا أو ساعة"؛ فعلى ما ذكرنا في الباب الثاني.

مسألة: وإذا قال هذا كله، وكان في ذلك مدة له؛ فإنه يطأ فيما بينه وبين وقوع الطلاق، وإذا جاء الوقت؛ طلقت. وقول: إنه يطأ إذا كان في فسحة من ذلك الوقت المؤقت، وهذا الآخر أبين وأعم.

مسألة: فإن قال: "أنت طالق قريبا أو حينا"، متى تطلق؟ قال: أما القريب؛ فقيل: ثلاثة أيام؛ لقوله: ﴿فَيَأْخُذَكُمْ عَذَابٌ قَرِيبٌ﴾ [هود:64]. وقول: القريب أربعة أشهر، ولعله الفصل من السنة؛ لأنّ ثلاثة فصول. وقول: إنه شبهة، ولا يحكم فيه، ويحكم لصاحبه الاحتياط لنفسه. انقضى الذي من المصنف.

مسألة: ومن جامع ابن جعفر: وإذا قال الرجل لامرأته: "أنت طالق إلى حين أو زمان أو قريب"؛ فأما الحين والزمان؛ قال: ستة أشهر إن لم تكن له نية، وإن كان له نية؛ فما نوى. وقال من قال: في القريب أربعة أشهر، ولا نبصر ذلك، ولعل موسى بن علي ? يحب أن يحنث في الحين والزمان إذا لم تكن له نية لوقت معروف، ولا يحد في ذلك حدا، وكذلك في الدهر أيضا.

قال أبو الحواري: وقد قالوا في الدهر: سنة، هكذا قال أبو المؤثر.

٢٦٬٢٤٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.