الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٢١٧وقلت: إن لم تكن تقدمت عليه أن لا يشتري به فاشترى هو به، هل يسلم من الطلاق حتى يخالف أمرها إذا تقدمت عليه؟ فمعي أنه إن كان ذلك مالها فأنفذه بغير إذن منها، ولا رضى يقوم مقام الإذن في التعارف بينهما؛ فمعي أنه خيانة منه لها، وقد مضى ما عندي، ولم يقف عليه في معنى ذلك.
وقلت: أرأيت إن أبدلها بالذي لها فضة جيدة بعد أن اشترى بالذي لها وأنفقه، وأجازت له ذلك إذ أبدلها، هل تسلم من الطلاق، ولا يكون خيانة؟ فأخاف على هذا ألا تسلم من الطلاق، وليس إتمام ذلك له بعد دخوله فيما هو خيانة لها يبرئه من الحنث، ولكن يبرئه من الضمان، واللازم مع التوبة.
وقلت: إن جازت له ذلك بعد فعله، ولم يبدلها شيئا بعد أن اشترى، وقد كان سبق بها قبل الشري ولم يعجبها، هل ينفعه، ولا يقع الطلاق، ولا يكون خيانة؟ فلا يبين لي في هذا يقع له بعد أن دخل في الذي يجب به الحنث. وقلت: إن كان ينفع، ولا يكون خيانة وقد مضى القول عندي في ذلك.
وقلت: إن وطئها في هذا كله قبل أن يردّها، أتمت له فعله قبل الوطء أو بعده، أبدلها بشيء قبل الوطء أو بعده، هل تحرم عليه بذلك ويفرق بينهما؟ فمعي أنه لا يقع البدل ولا الإتمام بعد وقوع ما يجب به الحنث من الخيانة، وإذا وطئها على ذلك قبل الإتمام أو بعده، قبل البدل أو بعده من غير رد؛ فأخاف أن تحرم عليه، وإذا حرمت عليه، بسبب ذلك؛ فمعي أنه يفرق بينهما، ولا تحل له أبدا.
وقلت: وما يعجبني في ذلك إن كان فيه اختلاف الفراق أم الإقامة؟ فلا يبين لي في هذا اختلاف، وأما إذا كان اختلاف؛ فيعجبني في الحكم أن لا يحكم