الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٢١٦مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد: وأما الذي حلف بطلاق زوجته أن يسلم إلى زيد خمسين دينارا، فسلم إليه عشرة ثم ردّها، ثم سلم إليه خمسا مرار، أيكون قد سلم من الطلاق أم لا؟ فأحبّ أن يسلم من الحنث، إلا أن تكون له نية؛ فهو (خ: فله) ما نوى، والله أعلم.
مسألة: وعن رجل جعل طلاق زوجته إن خانها في مالها، وكانا متفاوضين، فأخذ من مالها بغير رأيها، هل يكون قد خانها؟ فإذا كانا متفاوضين في المال يفعل كل واحد منهما في مال صاحبه ما يشاء، برضى منهما؛ فهذه هي المفاوضة، وإذا كان ذلك؛ لم يبن لي خيانة بأخذه ما يجوز له، وإذا كان يفعل في ذلك ما لا يجوز له في دينه؛ فذلك عندي خيانة.
مسألة: وعن رجل قال لامرأته: "أنت طالق إن خنتك في مالك"، ثم أعطيته بعد ذلك شيئا من مالها يبيعه لها، ويعطيها ثمنه، فباعه لها واتزن ثمنه، وسلم إليها وأنفقته إلا شيئا يسيرا من الثمن رد عليها، وأعطته أن يرده على من اشترى السلعة، فقال لها: "إن نفق في شيء اشتريته أنفقته، وإن لم ينفق رددته إلى المشتري يبدلني به"، فسكتت ولم يعجبها ولم تقل له شيئا، فذهب فأنفق الفضة فنفقت في شيء اشتراه به، قلت: هل يكون بهذا عندك خانها في مالها ويقع الطلاق؟ فما أدري ما هذه الردود، ومعي أنه إن كان ذلك مما لا يجوز في النقد من سنة أهل البلد؛ فذلك عندي مال للمشتري، وإنما اشترى بمال المشتري، وإن كان ذلك مما يجوز في سنة أهل البلد؛ فلا يبين لي أنه خانها في شيء من ثمن السلعة؛ فهو مال لها، وإذا أنفذ مالها بغير أمرها ولا رضاها؛ فأخاف أن يكون قد 252 س خانها، وإذا خانها؛ وقع عندي الحنث.