الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٢١٩الباب السابع والعشرون الطلاق بالغيب
من كتاب المصنف: أيمان الغيب قيل: كلها حنث، والمخاطرة بها حرام، فمن حلف بطلاق زوجته على غير علم، ولا معرفة منه بما حلف عليه؛ فإنها تطلق.
مسألة: فمن حلف بطلاق امرأته أن هذه الفسلة ذكر، ولم تكن تعرف حملت أو لم تحمل، أو قال: إن لم تكن هذه الفسلة أنثى؛ فهي طالق.
قال المصنف: في قوله: "إن لم تكن أنثى" نظر.
مسألة: وإن سمع رجلان كلام رجل، فحلف أحدهما بالطلاق أن هذا كلام فلان ثم دخلا عليه، فإذا هو فلان؛ فإن امرأة الحالف تطلق، حتى يكون رآه حين حلف، ولو قال فلان: "نعم أنا المتكلم بذلك الكلام"؛ فلا يبرأ الحالف من الطلاق.
ومن قالت له إمرأته: إنكم طلبتم فلانة لتتزوج بها فحلف بطلاقها ما طلبت أنا، ولا والديّ فلانة؛ فأخاف أن تطلق امرأته؛ لأنه حلف على غيب، ولعل والديه قد طلباها.
مسألة: ومن حلف بالطلاق إن الجبل أو المسجد مكانه، أو إن البحر ما يبس، فإن كان حلف وهو يرى الجبل (خ: المسجد) والبحر؛ فقد بر، وإن كان غائبا؛ فإنها يمين على غيب؛ وهي حنث، وتطلق امرأته؛ لأنه ليس بمحال أن يحول الله تعالى الجبل من مكانه، وهو على كل شيء قدير. وقال قوم: لا تطلق.