قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٢٢٠

وإن قال: "إن كنت من أهل النار فأنت طالق"؛ طلقت؛ لأنه حلف على ما لا يعلم، وعلى غيب، فوجب الحنث، والله أعلم.

ومن حلف بالطلاق أن الحجّاج في النار؛ فإنه يحنث، إلا أن يقول: عندي، أو يقول: إنه من أهل النار /251 م/؛ فإنه لا يحنث. وقول: يحنث إذا قال: "إن الحجّاج من أهل النار"، إلا أن يقول: "إن كان مات على ما كان عليه فهو من أهل النار"؛ لأنه لا يجوز أن يشهد عليه أنه من أهل النار، وذلك من شهادة الغيب. انقضى.

مسألة من كتاب بيان الشرع: قال رجل لبعض الفقهاء: "إني حلفت بالطلاق أن الحجّاج من أهل الجنة؛ فقال: أقم على زوجتك، فإن دخل الحجاج الجنة، وقد فعل ما فعل؛ فلست تدخل النار بمقامك على زوجة قد بانت منك.

قال غيره: وفي كتاب منهج الطالبين: وقيل: إن رجلا سأل الحسن البصري فقال له: "إني حلفت بطلاق زوجتي أن الحجاج من أهل النار، هل تطلق زوجتي"؟ فقال له الحسن: إن كان الحجاج من أهل الجنة؛ فلا تبالي وطئت زوجتك حلالا أو حراما، يعني: أن الحجاج من أهل النار. والصحيح ما قال أصحابنا: إن الله تعالى أعلم بالغيب وبما يصير إليه العباد. رجع).

مسألة: ومن غيره: الصبحي: ومن حلف بطلاق /251 م/ زوجته أن الجبل الفلاني مكانه، وإن النخلة الفلانية مكانها، وهما غائبان عنه، ثم سار إليهما ووجدهما، أو لم يسر إليهما، إلا أنه قيل له: إنهما بعد في مكانهما، تطلق زوجته على هذه الصفة أم لا؟ قال: أما الجبل؛ فلا يقع عليه الحنث به من قبل التعارف. وقول: عليه الحنث، وأما النخلة؛ فأخاف عليه الحنث؛ لأنها أسرع انقلابا، والله أعلم.

٢٦٬٢٦٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.