قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٢٤٢

الباب الحادي والثلاثون الطلاق بما لا يقدر عليه وبما جاء فيه العذر من الله

من كتاب المصنف: وإذا قال الرجل لامرأته شيئا لا يكون، كقوله: "هي طالق إن لم تنسف هذا الجبل" أو "إن لم تصعد إلى السماء" أو "إن لم تقم القيامة في هذا الشهر"؛ فذلك يقع عليها الطلاق من حين ما قال، ولا يكون إيلاء.

قال أبو الحواري: أما الجبل والسماء؛ فقد قيل: إيلاء، فإذا خلا أربعة أشهر؛ بانت منه، وبهذا نأخذ، وأما القيامة؛ فإنها تطلق من حينها؛ لأنه غيب.

مسألة: فإن قال: "امرأته طالق إن لم تحمل هذه المنارة أو هذه النخلة"؛ إنها تطلق.

مسألة: وإن قال: "هي طالق إن لم يضرب عبده حتى يدخل من حيث خرج"؛ فقد طلقت منه، ولا يضرب عبده.

فإن قال لها: "إن كنت صعدت السماء أمس فأنت طالق"، فقالت قد صعدت السماء؛ لم يقع الطلاق عليها؛ لأنه معلوم أنها كاذبة /263 م/ في قولها.

مسألة: وإن قال لها وهي عند أهلها: "إن لم تصلّ الليلة العتمة في منزله، فهي طالق"، وكانت حين قال قد صلّت؛ وقع الطلاق، وإن كان حين قال لم تصلّ، ولكن جاءها الحيض؛ وقع الطلاق.

مسألة: ومن كان عليه دَيْنٌ لرجل، فحلف بالطلاق أنه يدفعه إليه غدا، فلما جاء من الغد ليدفعه إليه وجده قد مات؛ فلا تطلق امرأته ويدفع الحق إلى ورثته؛ لأن المعنى في تسليم الحق. وقول: يحنث إذا عدم معنى التسمية.

٢٦٬٢٩١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.