قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 65

الجزء ٦٥ · صفحة ٢٨٣

مسألة: الزاملي: وفيمن حلف بطلاق زوجته أن لا يسكن بيتها إلا برضاها، فاستقعده منها وسلم إليها القعادة، ثم حدثت بينهما نزاعة، فقالت له: "إني غير راضية أن تسكن في بيتي وهاك ثمن القعادة واخرج من بيتي"، فأبى الزوج أن يخرج وقال: "إني سكنت بيتك بالقعادة، ولا أخرج حتى تنقضي هذه القعادة رضيتي أو كرهتي"، أيلحق الزوج الحنث على هذه الصفة أم لا؟ قال: إن هذا مردود إلى نية الحالف، فإن كان نوى في يمينه أنه لا يسكن بيتها بغير قعادة إلا برضاها؛ فهذا لا يلحقه حنث إذا سكنه بالقعادة، وإن كان نوى أنه لا يسكن بيتها إلا برضاها، ونوى إن رضيت له أول مرة؛ كفاه ذلك، فإن رضيت له وأقعدته إياه؛ لم يكن عليه حنث، وإن كان أرسل القول ولم ينو في ذلك نية؛ فأرجو أن هذا يدخل فيه الاختلاف إن رضيت له أول مرة؛ قول: إنه قد سقط عنه اليمين. وقول: إنها متى كرهت له السكن؛ لحقه عندي الحنث على قياس ما يشبه هذه المسألة، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ أحمد بن مداد: وفي رجل حلف بطلاق الثلاث إن سكن البلد الفلاني دوما، وله في ذلك البلد بيت ومال، أيلزمه الطلاق إذا سكن في ذلك البلد ونوى أنه لا يسكنها دوما، أم لا يلزمه من ذلك طلاق؛ لأنه نوى لا يسكنها دوما أم لا؟

الجواب: إنه إن سكن ذلك البلد دوما؛ وقع عليه طلاق الثلاث، وإن سكن فيها ونوى أنه لا يسكنها دوما؛ فلا يقع طلاق بذلك؛ لأنه لم يسكنها دوما في نيته وهو حالف لا يسكنها دوما، فلم يخالف يمينه التي حلف بها، والله أعلم.

٢٦٬٣٣٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.