الجزء 65
الجزء ٦٥ · صفحة ٣٣٦الباب السادس والأربعون الطلاق بالجماع
من كتاب المصنف: ومن قال لامرأته: "إن لم أشفيك في الجماع فأنت طالق وإن لم أحبلك فأنت طالق"، فإن حنث؛ لزمه الطلاق، وأما شفاؤها؛ فذلك إليها. فإن قالت: قد فعلت (خ: شفاها)؛ فعسى أن لا يكون في ذلك شيء.
مسألة: فإن حلف بطلاقها ثلاثا إن لم يطأها هذه الليلة عشر مرات، ثم قال نويت أن أضرب عليها عشر مرات؟
قال أبو عبد الله: إن كان نوى أن يطأها حتى يقذف؛ فعليه أن يطأها تلك الليلة عشر مرات، حتى يقذف في كل مرة، وإلا حنث، وإن لم يكن نوى حتى يقذف، فإذا وطئها بقدر ما تغيب الحشفة ثم يلزمه (خ: ينزعه) كله ثم يرجع يفعل كذلك حتى يكمل عشر مرات؛ فقد بر، ولا تطلق، قذف أو لم يقذف، فإن لم يفعل كما وصفت في تلك الليلة؛ فإنها تطلق.
مسألة: وإن قال: "إن لم أجامعك الليلة مئة مرة"، فقالت: "أنت لا تقدر على مرتين فكيف مئة مرة"؟ فقال: "إن لم أفعل فأنت طالق"، فأولج حتى التقى الختانان ثم نزع ثم أولج حتى فعل مئة مرة ولم تكن له نية في يمينه؛ فعن أبي الحواري: أرجو أنه قد برّ، والله أعلم.
مسألة: قال أبو المؤثر: من قال لزوجته: "والله الذي لا إله إلا هو الطالب الغالب لا جامعتك أبدا وإلا فأنت طالق ثلاثا"؛ فقد نظرنا فيها، فلم نجد إلا وقوع ثلاث تطليقات عند عزيمة الحنث، إذا كان القسم بهن، فإن طعن طعنة؛ وقعت ثلاثا، وجب عليه كفارة اليمين وبانت، ولا تحل له حتى تنكح زوجا غيره،